سفير المغرب بالسنغال: مباراة كرة قدم لا يمكن أن تهز صداقة عمرها قرون

أكد سفير المملكة المغربية لدى السنغال، حسن الناصري، أن العلاقات التاريخية التي تجمع المغرب والسنغال، والمبنية على الصداقة والأخوة والتعاون، أقوى من أن تتأثر بما رافق نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025 من مشاعر وانفعالات، مشددا على أن الروابط بين البلدين تمتد لقرون ولا يمكن أن تهزها مباراة كرة قدم مهما بلغت أهميتها.

وأوضح الناصري، في حوار مع وكالة الأنباء السنغالية، أن “المباراة تستغرق تسعين دقيقة، بينما بُنيت الصداقة بين المغرب والسنغال على مدى قرون، واستندت إلى التاريخ والإيمان والأخوة وجهود أجيال متعاقبة”، مضيفا أن ما وقع عقب النهائي يجب أن يُفهم في سياقه المرتبط بالشغف الكبير الذي تثيره المنافسات الرياضية.

وأشار السفير المغربي إلى أن المباريات النهائية في البطولات الكبرى قد تفرز أحيانا خيبة أمل وسوء فهم وردود فعل مبالغا فيها، داعيا إلى عدم تضخيم تلك الأحداث أو السماح لها بالتأثير في متانة العلاقات الثنائية.

وأشاد الناصري بحكمة سلطات البلدين وروح المسؤولية التي أبانت عنها المؤسسات ووسائل الإعلام وقادة الرأي، معتبرا أن ذلك أسهم في حماية العلاقات المغربية السنغالية من محاولات الاستغلال والخلط التي أعقبت المباراة.

كما اعتبر أن العفو الذي تفضل به الملك محمد السادس لفائدة عدد من المواطنين السنغاليين، استجابة لطلب الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، يجسد عمق الثقة والتضامن والأخوة التي تجمع الرباط وداكار.

وأكد السفير أن المغرب والسنغال سيلتقيان مستقبلا في منافسات قارية ودولية أخرى، داعيا إلى استخلاص الدروس من المرحلة الماضية بهدوء، وتصحيح أي تجاوزات وقعت، مع الحفاظ على الجوانب الإيجابية التي تميز العلاقات بين البلدين.

وختم الناصري بالتأكيد على أن المنافسة الرياضية قد تضع المغرب والسنغال وجها لوجه داخل الملعب، لكنها لا ينبغي أبدا أن تكون سببا في انقسام شعبين تجمعهما علاقات تاريخية راسخة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *