طالبت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة باتخاذ إجراءات تضمن حماية المواطنين من مخاطر ضياع التسبيقات المؤداة في مشاريع السكن المباعة على التصاميم، مع توفير ضمانات قانونية تكفل صون حقوق المكتتبين واسترجاع أموالهم عند تعثر المشاريع.
وفي سؤال كتابي وجهته إلى الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري، شددت البرلمانية على أن دعم الاستثمار العقاري يظل رهانا اقتصاديا مهما، غير أنه لا ينبغي أن يتم على حساب حقوق الأسر، معتبرة أن تعزيز الثقة في القطاع يقتضي تشديد آليات المراقبة وإرساء منظومة قانونية توفر حماية فعلية للمقتنين.
وأبرزت أن عددا من الأسر دفعت مبالغ مالية كبيرة كتسبيقات لاقتناء مساكن قبل إنجازها، غير أن توقف عدد من المشاريع أو تعثرها جعل هذه الأسر عالقة لسنوات، بين انتظار تسلم مساكنها وصعوبة استرجاع الأموال التي دفعتها أو الحصول على تعويضات مناسبة.
وأشارت إلى أن العديد من المتضررين وجدوا أنفسهم أمام أعباء مالية متراكمة، بعدما اضطروا إلى مواصلة أداء أقساط القروض البنكية بالتزامن مع تحمل مصاريف الكراء، رغم عدم تسلمهم للمساكن المتفق عليها، وهو ما اعتبرته مؤشرا على وجود ثغرات قانونية ورقابية تستدعي تدخلا عاجلا.
وساءلت الصغيري الوزارة بشأن التدابير المعتمدة لحماية المواطنين من مخاطر التسبيقات العقارية، كما استفسرت عن توجه الحكومة نحو مراجعة الإطار القانوني المنظم للبيع على التصاميم بما يعزز ضمانات المكتتبين ويحفظ حقوقهم.
كما دعت إلى بحث إمكانية إحداث صندوق وطني أو آلية قانونية تضمن أموال المكتتبين وتعوضهم في حال تعثر المشاريع أو توقفها، مع اتخاذ إجراءات استعجالية لإنصاف الأسر التي فقدت مدخراتها بعد سنوات من الانتظار دون الحصول على مساكنها.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في ظل تزايد شكاوى المتضررين من تعثر مشاريع السكن المباعة على التصاميم، وما ينجم عنها من ضياع للتسبيقات المالية وتفاقم الأعباء الاقتصادية على الأسر، وسط مطالب بتشديد الرقابة على المنعشين العقاريين وتعزيز الضمانات الكفيلة بحماية حقوق المقتنين.