أعلن رئيس مجلس جهة العيون الساقية الحمراء، سيدي حمدي ولد الرشيد، عن حزمة من المستجدات الرامية إلى تعزيز العرض الجامعي والتكويني بالجهة، وذلك خلال أشغال الدورة العادية للمجلس لشهر يوليوز 2026، مؤكداً أن قطاع التعليم والتكوين يحتل صدارة أولويات المجلس باعتباره رافعة أساسية للتنمية وتأهيل الرأسمال البشري.
وكشف ولد الرشيد أن المدرسة العليا للتكنولوجيا بمدينة العيون ستحتضن، ابتداءً من الموسم الجامعي 2026-2027، فصلين تحضيريين تابعين للمدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة، بطاقة استيعابية تبلغ 60 مقعداً، في خطوة تهدف إلى تمكين طلبة الأقاليم الجنوبية من متابعة تكوين هندسي عالي دون الاضطرار إلى مغادرة الجهة. وأوضح أن هذه المسالك ستشمل تخصصات حديثة، من بينها الذكاء الاصطناعي، والرقمنة، والنقل واللوجستيك، بما ينسجم مع التحولات التكنولوجية العالمية ومتطلبات سوق الشغل.
وأكد رئيس الجهة أن هذه المبادرة تندرج ضمن رؤية أشمل تروم إرساء نواة لجامعة متكاملة بالأقاليم الجنوبية، من خلال استقطاب مؤسسات ومعاهد عليا جديدة، وتعزيز الشراكات مع مختلف مؤسسات التعليم العالي، بما يوسع خيارات التكوين أمام الطلبة ويرفع من جاذبية الجهة على المستوى الجامعي.
وفي السياق ذاته، زف ولد الرشيد أخباراً جديدة لطلبة المنطقة، معلناً تخصيص 50 مقعداً بشعبة الصيدلة بكلية الطب والصيدلة وطب الأسنان بالعيون، إلى جانب 20 مقعداً لفائدة أبناء الجهة لولوج شعبة الطب العسكري، وذلك في إطار العناية الملكية المتواصلة بتطوير منظومة التعليم العالي بالأقاليم الجنوبية وتوسيع فرص الولوج إلى التكوينات ذات الاستقطاب المحدود.
وشدد رئيس مجلس الجهة على أن المؤسسة الجهوية تواصل الاستثمار في قطاع التعليم، ليس فقط عبر تشييد المؤسسات الجامعية، بل أيضاً من خلال توفير الظروف الملائمة للتكوين وربط التخصصات الجديدة بحاجيات الاقتصاد الجهوي، بما يسهم في إدماج الخريجين في سوق الشغل ويواكب الأوراش التنموية الكبرى التي تعرفها جهة العيون الساقية الحمراء.
كما نوه بالمجهودات التي يبذلها مختلف المتدخلين في المنظومة التعليمية، من أطر تربوية وإدارية، مثمناً مساهمتهم في إنجاح الموسم الدراسي والامتحانات الإشهادية، ومؤكداً استمرار المجلس في مواكبة القطاع ودعم المبادرات الرامية إلى الارتقاء بجودة التعليم والتكوين بالجهة.