مباشر..اتهامات بالتهرب الدستوري وملاسنات حادة بمجلس النواب(فيديو)

شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم الاثنين، مواجهة سياسية حادة بين فرق المعارضة والأغلبية، تحولت إلى سجال دستوري وسياسي بسبب غياب رئيس الحكومة عن جلسات المساءلة الشهرية، إلى جانب الجدل المرتبط بتأخر عرض عدد من تقارير اللجان الموضوعاتية، ما استدعى تدخل رئاسة الجلسة لاحتواء التوتر بعد تبادل الاتهامات بين الجانبين.

وأثار النائب البرلماني عبد الصمد حيكر، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، القضية في إطار نقطة نظام، معتبراً أن رئيس الحكومة لم يحترم المقتضيات الدستورية التي تنص على حضوره أمام البرلمان مرة كل شهر لمناقشة السياسات العامة، مشيراً إلى أن الدورة التشريعية توشك على الانتهاء دون استكمال عدد الجلسات المنصوص عليها.

وقال حيكر إن رئيس الحكومة لم يحضر سوى عدد محدود من الجلسات، متسائلاً عن أسباب ما اعتبره “تهرباً من المساءلة البرلمانية”، كما انتقد تأخر عرض تقارير بعض اللجان الموضوعاتية، مؤكداً أن تقريراً يتعلق بملف الأسعار جاهز منذ أشهر دون أن يرى طريقه إلى المناقشة داخل المؤسسة التشريعية.

وفي المقابل، رفض النائب هشام عكاشا، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، هذه الاتهامات، مؤكداً أن رئيس الحكومة حضر خلال افتتاح الدورة البرلمانية وقدم حصيلة مرحلية لعمل الحكومة بمبادرة منه، معتبراً أن الحديث عن التهرب من المساءلة لا يستند إلى الوقائع.

وأضاف عكاشا أن برمجة الجلسات تتم بتنسيق بين الحكومة ومكتب مجلس النواب، مبرزاً أن رئيس الحكومة شارك الأسبوع الماضي في جلسة بمجلس المستشارين، داعياً إلى الابتعاد عن ما وصفه بالمزايدات السياسية التي تسيء إلى صورة المؤسسات.

وتصاعدت حدة النقاش بعدما تدخل النائب مصطفى إبراهيمي معترضاً على ما اعتبره “مغالطات” في مداخلات الأغلبية، لتندلع ملاسنات كلامية بينه وبين هشام عكاشا، قبل أن يتدخل رئيس الجلسة داعياً إلى احترام النظام الداخلي وعدم تحويل نقاط النظام إلى سجالات سياسية مباشرة.

وفي مداخلة لاحقة، عاد حيكر ليثير موضوع اللجنة المكلفة بتقييم مخطط المغرب الأخضر، مؤكداً أن عملها يواجه عراقيل بسبب عدم توصلها بالمعطيات المالية والتقنية المرتبطة بالقطاع الفلاحي، خاصة ما يتعلق بقطاع اللحوم الحمراء، مضيفاً أن الوزراء المعنيين اعتذروا عن حضور اجتماعات اللجنة ولم يتم تحديد مواعيد جديدة.

كما كشف عن وجود تقرير جاهز منذ سنة 2023 بشأن مهمة استطلاعية حول مخيمات الأطفال، معتبراً أن عدم برمجة مناقشته داخل البرلمان يطرح تساؤلات حول أسباب تأخر إخراجه إلى العلن.

ويعكس هذا السجال أجواء التوتر التي تخيم على ختام الدورة التشريعية، في ظل استمرار الخلاف بين المعارضة والأغلبية بشأن أداء الحكومة، وحدود احترام آليات الرقابة البرلمانية، وطريقة تدبير عدد من الملفات الرقابية داخل المؤسسة التشريعية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *