صبري:أقسمنا لأجل محاماة تصون الحقوق والحريات ونرفض دوافع انتقامية

صبري: أقسمنا من أجل محاماة تصون الحقوق والحريات و نرفض دوافع انتقامية لتطويعها الى وظيفة تقنية. أبداً لن نخون…

نحن المحامون…كنا دائما في الصف الأول .. نصمد .. ولا نتراجع..

نعم ؛ لا نملك في هذه اللحظة من خيار سوى انجاح قرار جمعية هيئات المحامين بالمغرب بالتوقف الشامل حتى النهاية، ولا حق لنا حاليا في المطالبة بالتوضيح ، فالجهة التي تحملت المسؤولية مازالت كذلك.

وأي خروج عن الاجماع او الصف بسبب الشقاق ، و لأي سبب من الأسباب يعني اضعاف للكتلة المتحدة ، ويتحمل المنشق ، الخارج عن المساندة والدعم مسؤولية الفشل في تحقيق النتائج.

الوقت تحد جديد يداهمنا جميعا، قد نكون أخطئنا في تقدير موقف ، أو تأخرنا في الاستجابة، لكن المعركة مستمرة، وسنفوز بها باصرارنا وصمودنا وليس باستسلامنا.

الدار البيضاء نعم وأكيد قيمة مضافة، لا جدال في ذلك . بيد أن انسحابها من معركة الحسم لن يثنينا نحن ، فهي ورغم العدد، صوت واحد وسط سبعة عشر صوتا.

قد يكون بالامكان أحسن مما كان، لكن دعونا نحول صعوبة ودقة المرحلة الى انتصار العقلاء و الشجعان، ولتكن المحاماة هو من يستفيد من حشدنا ومعركتنا.

سيتذكرنا تاريخ العدالة، ومسار حماية الحقوق وصيانة وكفالة الحريات وضمان المحاكمة العادلة أننا استشهدنا لمنع تدجين المحاماة ووقفنا جداراً سميكا ضد هجمات الليبرالية المتوحشة، ووقفنا وحدين نقاوم طغيان المصالح الشخصية والفئوية.

التاريخ أسد فتكا من سلاح النووي، سيقول للأجيال المقبلة أننا كنا ومازلنا حريصين على بقاء المحاماة رسالة، وأننا رفضنا وقاومنا تحويلها الى مجرد تقنية.

قاومنا محاماة الخضوع والخنوع من أجل محاماة حرة و مستقلة وجريئه تصدح بالحق من أجل قيام العدالة وتحقيق الانصاف، ومن أجل الوطن باعتدال يليق بآداب المرافعة، وفي احترام تام للقسم، وفي اطار التقاليد والأعراف وفي اطار القوانين.

قوتنا أننا لا نطلب امتيازا لأنفسنا و لذواتنا ولا لأولادنا كما فعل البعض بما فيه ذلك الذي يتعسف انتقاما شخصيا ضد المحاماة وليس سياسة دولة خلافا لما يزعم ويدعي، فالمغرب يحتاج محاماة قوية، ودليلنا عاينوا عدد المحامين الذين ينشطون تطوعا دفاعا عن مصالح وقضايا الوطن الكبرى.

نحن حراس القواعد القانونية، وسنبقى على عهدنا وعلى التزامنا، وعلى ما نحن عليه. أبداً لن نخون…

*محامي بمكناس
عضو مجلس الهيئة رئيس اللجنة الثقافية

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *