شوقي لبلبريس: “أنا مغربي” رسالة فنية تعكس قيم المملكة وتاريخها

أكد الفنان المغربي أحمد شوقي أن أغنيته الوطنية الجديدة “أنا مغربي” لم تأت فقط كعمل فني احتفالي، بل كرسالة تحمل أبعادا وطنية وثقافية تعكس صورة المغرب الحقيقية وقيمه الراسخة، خاصة بعد الاستفزازات التي تعرض لها المغرب بعد احتضانه للدورة السابقة من كأس الأمم الأفريقية مشيرا إلى أن الفن يظل الوسيلة الأرقى للتعبير عن الاعتزاز بالوطن والتعريف بمقوماته الحضارية والإنسانية أمام العالم.

وفي تصريح خص به جريدة “بلبريس”، أوضح شوقي أن فكرة الأغنية انطلقت من رغبة صادقة في إبراز الهوية المغربية والتأكيد على الخصوصية التي تميز المملكة، خاصة في ظل الاهتمام الدولي المتزايد بالمغرب بعد النجاحات التي حققها خلال السنوات الأخيرة على مختلف المستويات الرياضية والثقافية والسياحية. وأضاف أن العمل يسعى إلى نقل صورة إيجابية عن بلد عرف دائما بكرم الضيافة والتعايش والانفتاح واحترام الآخر.

وتوقف الفنان المغربي عند الأجواء التي رافقت احتضان المغرب للعديد من التظاهرات الرياضية الكبرى، معتبرا أن ما أظهره المغاربة من حفاوة في استقبال الجماهير والوفود الأجنبية يعكس القيم الأصيلة للمجتمع المغربي. وأكد أن هذه الصورة المشرقة تستحق أن تترجم إلى أعمال فنية قادرة على الوصول إلى مختلف الشعوب واللغات، لأن الموسيقى تمتلك قدرة استثنائية على إيصال الرسائل الإنسانية والوطنية بطريقة سلسة ومؤثرة مؤكدا أن الهدف من وراء هذا العمل هو أن يبقى الصوت المغربي صوت عالمي.

https://youtu.be/u-L_9TqZvVk?si=QSCEFBn5xjoKJpFR

وشدد شوقي على أن الرد على بعض المواقف أو التصرفات السلبية لا يكون بالجدل أو التوتر، بل من خلال تقديم أعمال راقية تعكس حقيقة المغرب وتاريخه العريق ومكانته بين الأمم. وأضاف أن الأغنية الوطنية لطالما لعبت دورا مهما في تعزيز الشعور بالفخر والانتماء، كما أنها تشكل جسرا للتواصل بين الأجيال وتساهم في ترسيخ صورة إيجابية عن الوطن لدى الشباب.

كما أبرز صاحب “أنا مغربي” أهمية أن تحمل الأغاني الوطنية كلمات واضحة وقريبة من الجمهور، وأن تتضمن رسائل قادرة على توحيد المغاربة حول قيمهم المشتركة وطموحاتهم المستقبلية. وأوضح أن المرحلة الحالية، التي يستعد فيها المغرب لاستضافة وتنظيم أحداث رياضية عالمية كبرى، تتطلب حضورا فنيا يواكب هذا الزخم ويعكس الدينامية التي تعيشها المملكة في مختلف المجالات.

وعبر أحمد شوقي عن ارتياحه للتفاعل الذي حظيت به الأغنية منذ الساعات الأولى لإطلاقها، معتبرا أن الإقبال الكبير على الأعمال الوطنية يؤكد تعطش الجمهور لمحتوى فني يجمع بين الجودة الفنية والرسائل الهادفة. وأضاف أن نجاح الأغنية يشكل حافزا للاستمرار في تقديم أعمال أخرى تحتفي بالمغرب وتبرز ثراءه الثقافي والحضاري.

وتحمل أغنية “أنا مغربي” كلمات الشاعر علي بنعبود، فيما تولى جونس مهمة التلحين والإنتاج، بينما أشرف كل من بلال أفريكانو وجونس على التوزيع الموسيقي. ويقدم العمل مزيجا من الإيقاعات العصرية والروح الوطنية، في محاولة لتقديم أغنية قادرة على الوصول إلى مختلف الفئات العمرية داخل المغرب وخارجه، وترسيخ صورة المملكة كبلد يعتز بتاريخه ويتطلع بثقة نحو المستقبل.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *