كشفت مصادر محلية لـ”بلبريس” أن سكان منطقة سباتة بالدار البيضاء فوجئوا بظهور كتابات حائطية تحمل رسائل احتجاجية صريحة، تطالب برحيل توفيق كميل، رئيس مجلس مقاطعة سباتة والنائب البرلماني لعمالة مقاطعات بن مسيك، والذي يجمع بين منصبه المحلي وبين كونه زوج عمدة الدار البيضاء نبيلة الرميلي.
هذه الواقعة، التي التقطتها عدسات هواتف المارة قبل أن تتحول إلى مادة متداولة على نطاق واسع، تعكس وفق المصادر ذاتها حالة احتقان غير مسبوقة في صفوف الساكنة، التي لم تعد تجد في قنوات المساءلة التقليدية وسيلة كافية لإيصال غضبها من أداء منتخبين يرون فيهم تجسيداً للإخفاق في تدبير الشأن اليومي.
وتظهر الصورة المتداولة لعبارة “ارحل” التي دوّنها مجهولون على الجدران، أن الاحتقان بلغ درجة تحولت معها المطالب الخدماتية العادية إلى طرد رمزي للمسؤول.
![]()
فالسكان، ووفق متابعين للشأن المحلي، يعيشون أوضاعا متدهورة على مستوى البنى التحتية والنظافة والإنارة والفضاءات العمومية، فضلاً عن ملفات اجتماعية وتنموية ظلت عالقة لسنوات، دون أن يلمسوا أي تجاوب جاد من ممثلهم في المجلس والبرلمان.
وفي قراءة المشهد، ترى المصادر المحلية أن اللجوء إلى الكتابات الحائطية، رغم كونه أسلوباً غير مؤسساتي، إنما يكشف عن فجوة اتصالية عميقة بين المنتخبين والسكان، وعن شعور فئات عريضة بعدم الرضا عن الحصيلة التدبيرية.
كما تعيد هذه الواقعة، وفق المصادر، النقاش حول مدى قدرة المنتخبين المحليين والبرلمانيين على الحفاظ على جسور التواصل مع المواطنين، والاستجابة لمطالبهم المتزايدة، في وقت أصبحت فيه مؤشرات الرضا الشعبي عن الأداء العمومي عاملا أساسيا في تقييم المسؤولين وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويبقى ظهور مثل هذه الشعارات الاحتجاجية، حسب المتحدثين، رسالة سياسية واجتماعية تستدعي التوقف عند أسبابها وخلفياتها، وفتح قنوات حوار حقيقية مع الساكنة من أجل معالجة الإشكالات المطروحة، وتفادي اتساع دائرة الاحتقان داخل الأحياء الشعبية التابعة لعمالة مقاطعات بن مسيك، قبل أن تتحول الكتابات إلى أفعال أكثر حدة.