حج المنصوري يجمّد “البام” ويعجّل بهروب مرشحين لانتخابات 2026

تسبب غياب المنسقة الوطنية للقيادة الثلاثية للأمانة العامة لحزب حزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، بسبب تواجدها بالديار المقدسة لأداء مناسك الحج، في حالة ارتباك تنظيمي داخل الحزب، بعدما جرى تجميد عدد من الأنشطة واللقاءات التي كانت مبرمجة خلال الشهر الجاري في إطار التحضير للاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026، وفق ما أكدته مصادر متطابقة لـ”بلبريس”.

وأفادت المصادر ذاتها أن الحزب كان يستعد لإطلاق سلسلة من اللقاءات الجهوية والإقليمية المخصصة للإعداد للانتخابات البرلمانية المقبلة، إلى جانب الحسم في عدد من الترشيحات المرتبطة بدوائر انتخابية مختلفة، غير أن توقف هذه الأنشطة خلق حالة من الجمود داخل التنظيم، في وقت كانت فيه القيادة تراهن على تسريع وتيرة التحضير للاستحقاقات المقبلة.

وفي مقابل تبرير مصادر قيادية أن هذا التعثر بغياب المنسقة العامة للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، يرى عدد من أعضاء الحزب أن هذا المعطى لا يمكن أن يشكل مبررا مقنعا لتعطيل الدينامية التنظيمية، خاصة أن الحزب يعتمد منذ مدة صيغة القيادة الجماعية التي تضم ثلاثة أمناء، وهي الصيغة التي تم تقديمها سابقا باعتبارها آلية لتفادي أي فراغ محتمل داخل هياكل القرار.

وأكدت المصادر أن حالة الترقب التي يعيشها الحزب انعكست بشكل مباشر على عدد من المنتخبين والبرلمانيين الذين جرى استقطابهم في الفترة الأخيرة للترشح باسم “الجرار”، حيث فضل بعضهم إعادة النظر في ارتباطه بالحزب، وسط تخوفات من استمرار الارتباك التنظيمي وتأخر الحسم في التزكيات والتحالفات الانتخابية.

ويأتي هذا الوضع في وقت تعيش فيه الأحزاب السياسية سباقا محموما لإعادة ترتيب صفوفها واستقطاب الأعيان والمنتخبين استعدادا لانتخابات مجلس النواب، ما يجعل أي تعثر تنظيمي أو غياب للتنسيق المركزي عاملا مؤثرا في التوازنات الانتخابية والتحركات الجارية داخل المشهد الحزبي المغربي.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *