الغموض يلف وضعية 6000 من حملة الدكتوراه بقطاع التعليم

وجهت فدوى محسن الحياني، النائبة البرلمانية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، حول المخطط التنفيذي لتسوية ملف حملة الدكتوراه العاملين بقطاع التربية الوطنية، وضمان الأثر الرجعي لهم.

وأوضحت النائبة، في سؤالها الذي توصلت بلبريس بنسخة منه، أن الأوساط التعليمية والحقوقية تتابع باهتمام مسار تفعيل مقتضيات المرسوم رقم 2.24.140 المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، ولاسيما المقتضيات الانتقالية الواردة في المادة 80 منه، والتي نصت على إحداث إطار “أساتذة باحث للتربية والتكوين”.

وأشارت إلى أنه رغم أهمية هذا المكتسب التشريعي، فإن الواقع الميداني يشير إلى وجود ما يناهز 6000 دكتور ودكتورة بقطاع التربية الوطنية، حسب تقديرات الهيئات النقابية، لا يزالون يمارسون مهامهم في أطر لا تتناسب مع مؤهلاتهم العلمية، مما يترتب عنه هدر صريح لطاقات بحثية مؤهلة للمساهمة في تجويد العرض التربوي وتأطير مراكز التكوين.

وتساءلت النائبة البرلمانية الوزير حول ثلاثة محاور أساسية، يتعلق المحور القانوني بالتدابير المتخذة للإفراج عن القرار المشترك بين وزارة التربية الوطنية ووزارة الاقتصاد والمالية المتعلق بتحديد عدد المناصب المفتوحة سنويا لتغيير الإطار، وما إذا كان سيتم اعتماد الأثر الرجعي في التسوية الإدارية والمالية لجبر ضرر سنوات الانتظار الطويلة.

أما المحور الإحصائي فساءلت من خلاله الوزير عما إذا كانت الوزارة وضعت قاعدة بيانات محينة تحصر أعداد الدكاترة وتخصصاتهم العلمية لضمان توزيع عادل لهم في إطار “أستاذ باحث”، بما يغطي الخصاص في مختلف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، بينما تعلق المحور الإجرائي بتحديد التاريخ المحدد لتفعيل المسطرة الإدارية لتغيير الإطار وفق مقتضيات النظام الأساسي الجديد.

يأتي هذا السؤال البرلماني في وقت تتصاعد فيه مطالب حملة الدكتوراه بقطاع التعليم من أجل تحسين أوضاعهم المادية والإدارية، واستغلال مؤهلاتهم العلمية العالية في مجالات البحث والتأطير بدلا من الاقتصار على مهام التدريس البسيطة التي لا تليق بشهاداتهم.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *