توالت ردود الفعل الدولية المنددة بالهجوم الذي استهدف مدينة السمارة في الأقاليم الجنوبية للمغرب، حيث عبّرت عدة دول وبعثات دبلوماسية عن استنكارها لما وصفته بالاعتداء على المدنيين، داعية إلى احترام وقف إطلاق النار والعودة إلى مسار التسوية السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة.
فقد أدانت بعثة ليبيريا لدى الأمم المتحدة الهجمات التي استهدفت مدنيين بمدينة السمارة، محمّلة جبهة جبهة البوليساريو مسؤولية هذا التصعيد. وأكدت البعثة أن هذه الاعتداءات تأتي في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لإحراز تقدم في المفاوضات، معتبرة أن ما جرى يشكل تهديدا للاستقرار الإقليمي ويقوّض فرص التوصل إلى حل سلمي للنزاع.
كما شددت ليبيريا على ضرورة احترام وقف إطلاق النار المنصوص عليه في قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر سنة 2025، مبرزة أن أي خروقات من شأنها أن تعرقل المساعي الدولية الرامية إلى دفع العملية السياسية قدما.
من جهتها، أعربت المملكة المتحدة عن إدانتها للهجمات التي وقعت في الخامس من ماي، محذّرة من أن مثل هذه الأعمال قد تُضعف الجهود المبذولة لتحقيق السلام. وأكدت لندن دعمها للمساعي التي تقودها الأمم المتحدة، إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية، من أجل التوصل إلى تسوية لقضية الصحراء، داعية جميع الأطراف إلى الانخراط بروح التوافق من أجل بلوغ حل دائم.
وفي السياق ذاته، أصدرت سفارة التشيك في الرباط بيانا أدانت فيه الهجوم الأخير على مدينة السمارة، مشددة على ضرورة وقف التصعيد والالتزام بقرار مجلس الأمن 2797. كما اعتبرت أن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب يشكل أساسا واقعيا للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف، في إطار مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
بدورها عبّرت بلجيكا عن موقف مماثل، حيث أدانت الهجوم الذي أعلنت جبهة البوليساريو مسؤوليتها عنه، داعية إلى احترام وقف إطلاق النار والانخراط بحسن نية في المسار التفاوضي الجاري، استنادا إلى مبادرة الحكم الذاتي المغربية كأرضية لحل النزاع بشكل نهائي.
وكانت الإمارات العربية المتحدة ، بدورها قد الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة، معبرة عن تضامنها الكامل مع المملكة المغربية في مواجهة أي تهديد يطال أمنها واستقرارها، وذلك بعد الحادث الذي خلف إصابة شخص بجروح .
وأوضحت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان رسمي، أن أبوظبي ترفض بشدة مثل هذه الأعمال التي وصفتها بالإجرامية، مؤكدة تمسكها بموقفها الثابت الرافض لكافة مظاهر العنف والتطرف والإرهاب التي تستهدف تقويض الأمن والسلم.
كما جددت الوزارة تأكيدها على دعم الإمارات للمغرب في ما يتعلق بوحدته الترابية وحقوقه السيادية في الصحراء المغربية، مشددة على وقوفها إلى جانب الرباط في مختلف الخطوات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها.
وأكد البيان أن استقرار المغرب يشكل عنصراً أساسياً في ترسيخ الأمن الإقليمي وتعزيز فرص التنمية والازدهار في المنطقة، مع الإعراب عن الثقة في قدرة المملكة على التعامل مع التحديات الأمنية بحزم وحكمة
وتعكس هذه المواقف الدولية المتتالية تزايد الدعوات إلى ضبط النفس وتفادي أي تصعيد عسكري من شأنه تقويض الجهود الأممية، في وقت تواصل فيه المنظمة الدولية مساعيها لإيجاد تسوية سياسية متوافق عليها للنزاع في الصحراء.