بحضور بركة..علاكوش يهاجم الحكومة: انتظارات الشغيلة لم تحقق(فيديو)

في خطاب قوي بمناسبة الاحتفال بعيد العمال، خرج الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذراع النقابية لحزب الاستقلال، بموقف نقدي واضح إزاء الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وذلك خلال أول ظهور رسمي لأمينه العام الجديد يوسف علاكوش، في سياق يتقاطع مع مخرجات المؤتمر الوطني الاستثنائي الذي انعقد في 26 أبريل الماضي، وهو المؤتمر الذي اعتُبر محطة فارقة في مسيرة التنظيم النقابي.

ورفع الاتحاد شعار “موحدون وصامدون من أجل مغرب صاعد ومنصف”، تعبيراً عن تمسكه بالنضال الوحدوي، لكنه في الوقت نفسه لم يتردد في توجيه انتقادات ضمنية إلى الحكومة، متّهماً إياها بـ”بطء تنفيذ الالتزامات” المنصوص عليها في اتفاقي 2022 و2024، لاسيما في مجال تحسين الدخل وحماية القدرة الشرائية للطبقة العاملة.

وشدّد علاكوش، في كلمته، على أن فاتح ماي ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل محطة حقيقية لتقييم حصيلة سنة اجتماعية كاملة، معتبراً أن أوضاع الشغيلة تظل بعيدة عن طموحاتها رغم الاتفاقات الاجتماعية الموقعة خلال السنوات الأخيرة، وذلك في أجواء يعرفها المغرب بتصاعد الاحتقان الاجتماعي وتراجع القدرة الشرائية.

وسجّلت تدخلات الأمين العام لهجة حازمة إزاء ملفات عالقة، أبرزها التأخير في إخراج الأنظمة الأساسية لعدة فئات مهنية، واستمرار هشاشة أوضاع عمال المناولة في قطاعات حيوية كالنظافة والحراسة، فضلاً عن تقصير في إنصاف فئات واسعة من الموظفين، خاصة في قطاعي التعليم والصحة والجماعات الترابية.

ولم يُخفِ القيادي النقابي امتعاضه من تعثر الحوار القطاعي في عدد من المجالات، مطالباً بالإسراع في تنزيل الالتزامات المالية، خصوصاً ما يتعلق بالتعويضات المهنية، وتقليص ساعات العمل، وتحسين ظروف الاشتغال بالمناطق القروية.

كما دعا إلى المصادقة العاجلة على عدد من اتفاقيات العمل الدولية، خاصة تلك المرتبطة بالحريات النقابية والصحة والسلامة المهنية، معتبراً أن تأخر التشريعات، على رأسها قانون النقابات وقانون الإضراب، يطرح علامات استفهام حول جدية الإصلاحات الاجتماعية.

وفي نبرة مزجت بين النقد والمسؤولية، أكد علاكوش أن الاتحاد سيستمر في نهج الحوار والتفاوض، لكنه لن يتردد في خوض كل الأشكال النضالية المشروعة للدفاع عن كرامة الشغيلة، مشدداً على أن العمال ليسوا مجرد أداة إنتاج، بل ركيزة جوهرية في الاقتصاد الوطني.

واختتم الأمين العام كلمته بالتأكيد على أن معركة تحقيق “مغرب منصف” لا تزال طويلة وتحتاج إلى تعبئة جماعية، في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة، داعياً إلى تسريع وتيرة الإصلاحات لضمان العدالة الاجتماعية وتحقيق تنمية متوازنة تشمل جميع فئات المجتمع.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *