بالمستشارين.. الاستقلال والبام يدافعان عن الحكومة في تدبير الأزمات

دافع حزبا الاستقلال والأصالة والمعاصرة عن الحصيلة الحكومية، معتبرين أنها تعكس أداءً إيجابياً في سياق موسوم بتحديات داخلية وخارجية، ومؤكدين أن تقييم العمل الحكومي ينبغي أن يستند إلى منطق المسؤولية والنتائج المحققة بعيداً عن المزايدات السياسية.

وأكد عبد القادر الكيحل، عضو الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين، أن موقع الأغلبية يفرض التعاطي مع الحصيلة الحكومية بروح المسؤولية المشتركة، دون السقوط في منطق التبرير أو التهوين، مبرزاً أن التقييم السليم يمر عبر تثمين المنجزات حيث تستحق، والقيام بواجب التقويم حيث يلزم. وأوضح أن الحكومات لا تملك إيقاف الأزمات بقدر ما تملك تحسين طرق تدبيرها، مشيراً إلى أن الحكومة الحالية تمكنت، في ظرفية دقيقة، من إدارة الاستثناء دون ارتباك، وتحويل جزء من الإكراهات إلى فرص لإعادة ترتيب الأولويات.

وسجل الكيحل أن من بين أبرز ما يحسب للحكومة مواصلة الإصلاحات الهيكلية وتعزيز ثقة الفاعلين الاقتصاديين الوطنيين والدوليين، إلى جانب تحسين جاذبية الاقتصاد الوطني وتسريع وتيرة الإصلاح في مجالات العدالة والإدارة والاستثمار العمومي. وفي المقابل، شدد على أن ورش الحماية الاجتماعية، رغم التقدم المحرز، لا يزال في حاجة إلى نفس إصلاحي أقوى يضمن عدالة الولوج وجودة الخدمات، وفق التوجيهات الملكية، معتبراً أن الثقة تتعزز حين يلمس المواطن إنصاف المدرسة العمومية وصون كرامته داخل المستشفى وتقارب السياسات العمومية مع انتظاراته.

من جهتها، اعتبرت فاطمة السعدي، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، أن تقديم الحصيلة الحكومية يشكل لحظة سياسية لعرض المنجزات المحققة، مشيرة إلى أن فريقها البرلماني ينظر بثقة وارتياح إلى النتائج التي حققتها الحكومة، لكونها مدعومة بالأرقام والمؤشرات. وأبرزت أن وعي المغاربة كفيل بالتمييز بين الخطاب الشعبوي والممارسة الجدية، معتبرة أن الولاية الحكومية الحالية لم تقتصر على الصمود، بل جسدت نموذجاً للعمل بروح وطنية تتجاوز الحسابات الحزبية الضيقة.

وأفادت السعدي أن الحكومة نجحت في تحقيق توازن بين ثلاثة رهانات أساسية، تتمثل في مواصلة تنزيل الأوراش الكبرى، وتنفيذ البرنامج الحكومي المتعاقد بشأنه مع البرلمان، إلى جانب التفاعل مع المستجدات بقرارات وُصفت بالجريئة. وأضافت أن المغرب عزز، خلال هذه المرحلة، موقعه كوجهة للاستثمار الخاص، وبرز كنموذج في تدبير تحديات ندرة المياه والحكامة الاقتصادية، بالتوازي مع توسيع الحماية الاجتماعية عبر دعم مباشر للأسر الهشة وإعادة بناء أسس الدولة الاجتماعية في مجالات السكن والصحة والدعم.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *