عادت وزيرة الصحة السابقة ياسمينة بادو إلى واجهة النقاش العمومي، بعد فترة غياب عن المشهد السياسي والإعلامي، وذلك عقب تفاعلها مع واقعة ولادة سيدة في الشارع بمدينة صفرو، وهي الحادثة التي أثارت موجة واسعة من التساؤلات حول ظروف الولوج إلى الخدمات الصحية.
ونشرت بادو تدوينة على صفحتها الرسمية بموقع فايسبوك، وصفت فيها الحادثة بـ”المؤلمة”، معتبرة أن وضع امرأة لمولودها خارج أسوار مؤسسة صحية يطرح إشكالاً عميقاً حول مدى احترام مبدأ الاستعجال الطبي، باعتباره حقاً أساسياً لا يحتمل التأجيل أو التعقيد الإداري.
وأكدت الوزيرة السابقة أن لحظة الولادة تُعد من الحالات الطبية المستعجلة التي لا يمكن إخضاعها لأي مساطر تنظيمية أو اعتبارات مالية، مشددة على أن الدقائق في مثل هذه الوضعيات قد تكون فاصلة بين الحياة والمضاعفات الخطيرة، سواء بالنسبة للأم أو للرضيع.
وأضافت أن أي تأخير أو اشتراط مسبق لاستقبال الحالات المستعجلة، كيفما كانت أسبابه، يشكل—حسب تعبيرها—انحرافاً عن القاعدة الجوهرية التي يقوم عليها العمل الصحي، والمتمثلة في أولوية إنقاذ الحياة وتقديم العناية الطبية الفورية.
واعتبرت بادو أن ما وقع في صفرو لا ينبغي التعامل معه كحادثة معزولة، بل كمؤشر يستدعي وقفة تقييم حقيقية لمنظومة الاستقبال في أقسام المستعجلات وطب التوليد، بهدف تعزيز جاهزية المؤسسات الصحية وضمان عدم تكرار مثل هذه الحالات.
وختمت بالتأكيد على ضرورة مراجعة شروط الاستقبال والتكفل بالحالات الحرجة، بما يضمن ألا تجد أي امرأة نفسها مضطرة لمواجهة لحظة الولادة خارج الفضاء الطبي، مهما كانت الظروف أو الإكراهات التنظيمية.