مواجهة بين “البيجيدي” ورئيس جلسة مجلس النواب على المباشر (فيديو)

شهدت جلسة مجلس النواب الأخيرة ملاسنات حادة ونقاشاً دستورياً ساخناً بين نواب حزب العدالة والتنمية ورئيس الجلسة محمد غيات، على خلفية تدبير طلبات “تحدث في موضوع عام وطارئ” (المادة 152)، وسط اتهامات للمكتب بـ “الانتقائية” وتعطيل الملفات الحارقة التي تمس القوة الشرائية للمواطنين.

بدأت المواجهة حين تدخل النائب عبد الله بووانو، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، منتقداً بشدة طريقة تعامل مكتب المجلس مع أربعة طلبات تقدمت بها مجموعته النيابية. وتتعلق هذه الطلبات بملفات شائكة هي: انهيار القدرة الشرائية، إضراب أساتذة التعليم الأولي، الهجمات السيبرانية على صناديق الاحتياط الاجتماعي، وأزمة موزعي الغاز.

وأبدى بووانو استغرابه من رد المكتب الذي اختار موضوعاً واحداً فقط (الهجمات السيبرانية)، متسائلاً بحدة: “من أعطى للمكتب الحق ليختار؟”. وأضاف: “لا يحق للمكتب التصرف في مضمون طلبات الفرق؛ فإما أن يحيلها كاملة إلى الحكومة أو يتركها، أما الانتقاء فهو خرق للدستور والنظام الداخلي”.

في رد سريع وحازم، دافع رئيس الجلسة محمد غيات عن أداء مكتب المجلس، معتبراً أن الأخير “لا يخطئ” ويشتغل بموضوعية تامة بعيداً عن الحساسيات السياسية. وأوضح غيات أن المكتب توصل بـ 5 طلبات (4 منها للعدالة والتنمية وواحد للاتحاد الاشتراكي)، مشيراً إلى أن القواعد المنظمة لا تسمح بمرور هذا الكم الهائل من الطلبات دفعة واحدة.

وقال غيات: “لقد ارتأى المكتب أن ملف الهجمات السيبرانية هو الأنسب للتفاعل مع الحكومة في هذه المرحلة”، مشدداً على أن المكتب “ليس في حالة خطأ” بل يمارس تقديره القانوني والمسطري.

هذا الرد أثار حفيظة النائب مصطفى الإبراهيمي، الذي تدخل مقاطعاً ومنتقداً عبارة “المكتب لا يخطئ”. وتساءل الإبراهيمي باستنكار: “هل المكتب معصوم؟ هؤلاء بشر ولهم تقدير قد يخطئ”.

وتابع الإبراهيمي هجومه متهماً المكتب بتغييب القضايا التي تؤرق المغاربة، قائلاً: “هل غلاء الأسعار وانهيار القدرة الشرائية وأزمة موزعي الغاز ليست مواضيع طارئة؟”. كما وجه اتهاماً مباشراً للمكتب بتعطيل “اللجنة الموضوعاتية المكلفة بالأسعار”، معتبراً أن استبعاد هذه الملفات من النقاش هو “مصادرة” لحق النواب في التعبير عن هموم الشارع

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *