محكمة الرباط تحسم ملف شغب نهائي “كان المغرب”

أيدت محكمة الاستئناف بمدينة الرباط، مساء الإثنين 13 أبريل 2026، الأحكام الابتدائية الصادرة في حق 18 مشجعاً سنغالياً، على خلفية أحداث الشغب التي رافقت نهائي كأس الأمم الإفريقية الذي جمع المنتخبين المغربي والسنغالي يوم 18 يناير 2026 بالعاصمة الرباط.

وخلال جلسات الاستئناف، تمسك المتهمون ببراءتهم، مؤكدين عدم تورطهم في أعمال العنف التي اندلعت عقب نهاية المباراة. وطلب دفاعهم استدعاء رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم باتريس موتسيبي، باعتباره المسؤول الأول عن المسابقة، إلى جانب المطالبة بعرض تسجيلات الفيديو للتثبت من الوقائع المنسوبة إليهم، في حين شددت النيابة العامة على ضرورة رفض هذه الطلبات وتأييد العقوبات الصادرة ابتدائياً.

وكانت المحكمة الابتدائية بالرباط قد سبق أن أصدرت، في 19 فبراير 2026، أحكاماً متفاوتة في حق المتابعين، تراوحت بين الحبس النافذ من ثلاثة أشهر إلى سنة، إضافة إلى غرامات مالية ما بين 1200 و5000 درهم، حسب درجة التورط في الأفعال المنسوبة إليهم.

وقضت المحكمة بإدانة أربعة مشجعين، من بينهم شخص يحمل الجنسية الفرنسية من أصل جزائري، بثلاثة أشهر حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 1200 درهم، فيما حُكم على أربعة آخرين من المشجعين السنغاليين بستة أشهر حبساً نافذاً وغرامة 2000 درهم.

أما باقي المتهمين، فقد صدرت في حقهم عقوبة سنة حبساً نافذاً وغرامة بلغت 5000 درهم، على خلفية تهم تتعلق بالعنف، وإتلاف تجهيزات رياضية، واقتحام أرضية الملعب.

وتعود فصول القضية إلى نهائي البطولة القارية الذي عرف توتراً كبيراً، بعدما أعلن الحكم عن ضربة جزاء لصالح المنتخب المغربي في الدقائق الأخيرة، ما دفع الطاقم التقني للمنتخب السنغالي إلى الانسحاب، وهو القرار الذي فجّر موجة من الفوضى داخل الملعب وخارجه.

وخلفت تلك الأحداث تداعيات واسعة، سواء على المستوى الرياضي أو الإعلامي، بعدما تحولت إلى مادة سجالية في المنصات الرقمية، التي شهدت بدورها تصاعداً في خطابات التحريض والكراهية بين جماهير البلدين، ما زاد من حدة التوتر عقب المباراة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *