الأغلبية البرلمانية تعزز تنسيقها وتستعد لتحديات الداخل والخارج

عقدت رئاسة فرق الأغلبية البرلمانية، يوم الجمعة 10 أبريل 2026، اجتماعًا هامًا في إطار التحضير للدورة المقبلة من السنة التشريعية الخامسة للولاية التشريعية الحادية عشرة، وذلك في سياق وطني ودولي دقيق يتسم بتنامي التحديات الاقتصادية والاجتماعية واستمرار التحولات الجيوسياسية. وأكدت رئاسة الأغلبية، في مستهل اجتماعها، أن هذه الظرفية تفرض تعزيز التماسك الداخلي وتكثيف التعبئة الوطنية لمواصلة مسار الإصلاح والتنمية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأضافت أن هذا الاجتماع يندرج ضمن دينامية متواصلة تروم تقوية التنسيق بين مكونات الأغلبية وتعزيز الالتقائية في الأداء البرلماني، بما يضمن التنزيل الأمثل لمضامين ميثاق الأغلبية والاستجابة الفعالة لانتظارات المواطنات والمواطنين.

وفي هذا السياق، أعلنت رئاسة فرق الأغلبية عن انتقال رئاسة الهيئة من السيد الشاوي بلعسال، رئيس الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، إلى السيد ياسين عوكاشا، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، في خطوة تعكس روح التداول المسؤول وتعزز العمل المؤسساتي داخل مكونات الأغلبية.

كما توقفت رئاسة الأغلبية عند التطورات المتسارعة التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط، وما تفرزه من تداعيات سياسية واقتصادية مقلقة، سواء على مستوى استقرار عدد من الدول أو على صعيد سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة. ونوهت في هذا الإطار بالموقف المغربي المتزن والمسؤول، مؤكدة دعمها لكافة المبادرات الرامية إلى إقرار السلم ووقف النزاعات.

وأشادت الأغلبية بالمقاربة الحكومية في التعاطي مع هذه التحولات، مبرزة نجاعة الإجراءات المتخذة للتخفيف من انعكاساتها على الاقتصاد الوطني والقدرة الشرائية للمواطنين، وهو ما يعكس، حسب تعبيرها، صلابة الاختيارات الوطنية وقدرة البلاد على مواجهة الأزمات.

وسجلت رئاسة فرق الأغلبية باعتزاز الحصيلة التشريعية والرقابية التي راكمتها خلال هذه الولاية، والتي ساهمت في تنزيل إصلاحات هيكلية كبرى، خاصة في مجالات الحماية الاجتماعية والاستثمار والعدالة والتعمير، بما يعزز أسس الدولة الاجتماعية ويكرس العدالة المجالية.

وأكدت، في ختام اجتماعها، مواصلة التعبئة السياسية والبرلمانية خلال ما تبقى من الولاية التشريعية بروح المسؤولية والالتزام، بهدف تسريع وتيرة الإصلاحات وضمان حسن تنزيل النصوص التشريعية، إلى جانب استكمال برنامج المهام الاستطلاعية واللجان الموضوعاتية لتقييم السياسات العمومية ومناقشة القضايا الاقتصادية والاجتماعية بالجدية اللازمة داخل البرلمان.

وفي الختام، جددت رئاسة فرق الأغلبية البرلمانية عزمها الراسخ على الدفاع عن الحصيلة الحكومية وتوسيع دائرة التواصل والتفاعل الإيجابي مع مختلف مكونات الرأي العام الوطني، بما يعزز منسوب الثقة في المؤسسات ويكرس الخيار الديمقراطي للبلاد.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *