في خطوة تصعيدية جديدة، أعلن التنسيق النقابي بقطاعي التجهيز والماء والنقل واللوجستيك عزمه تنفيذ إضراب وطني كل يوم ثلاثاء خلال شهر أبريل، مرفوقا بوقفتين احتجاجيتين أمام مقري الوزارتين المعنيتين.
ويأتي هذا القرار، وفق بيان التنسيق الذي يضم الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، احتجاجا على تأخر إخراج النظام الأساسي للموظفين، وعدم تفعيل الزيادات في التعويضات، إلى جانب استمرار هشاشة أوضاع الأعوان غير المرسمين العاملين ضمن ما يعرف بـ”الشساعة الاستثنائية”.
وترى النقابات أن هذا التصعيد يستند إلى تقييم سلبي لحصيلة الوزارتين في التعاطي مع مطالب الموظفين، في ظل تزايد الدعوات لتحقيق عدالة أجرية، معتبرة أن شعارات “الدولة الاجتماعية” لا تنعكس على واقع العاملين في هذين القطاعين.
كما انتقد البيان ما وصفه باستمرار التمييز داخل الوظيفة العمومية، مشيرا إلى استفادة قطاعات أخرى من أنظمة أساسية وزيادات مهمة، مقابل استثناء قطاعي التجهيز والنقل، وهو ما يطرح تساؤلات حول موقعهما ضمن أولويات الإصلاح.
من جهته، أوضح خالد النبلسي، عن النقابة الوطنية لموظفي قطاع الماء، أن مشروع النظام الأساسي كان موضوع حوار مطول مع الوزارة، قبل أن يتم تجميده بشكل مفاجئ دون مبررات واضحة، رغم بلوغه مرحلة متقدمة من النقاش.
بدوره، اعتبر عبد الله أردلان، ممثل النقابة الوطنية لموظفي التجهيز والنقل، أن مسار الحوار الاجتماعي الذي امتد لما يقارب سنتين لم يحقق أي نتائج ملموسة، مشيرا إلى أن المشروع كان من المنتظر عرضه على المجلس الحكومي قبل أن يتم رفضه دون توضيح الجهة المسؤولة عن ذلك.
وأضاف أن تبرير التأجيل بالحاجة إلى تمويل إصلاحات التعليم والصحة لا يمكن أن يكون مبررا كافيا لإقصاء موظفي هذه القطاعات، خاصة في ظل استفادة قطاعات أخرى من إصلاحات مماثلة.
كما سلط الضوء على معاناة فئة عمال “الشساعة”، الذين يشتغلون في ظروف صعبة وبأجور ضعيفة، مع غياب ضمانات مهنية كافية، رغم دورهم الحيوي في مواجهة الأزمات، مؤكدا أن ملفهم ظل عالقا دون تقدم منذ سنة 2024.
وختم المتحدث بالتأكيد على أن جولات الحوار الاجتماعي لم تسفر سوى عن نتائج محدودة، معتبرا أنها استُخدمت أساسا لإطالة أمد الانتظار، باستثناء بعض التقدم الطفيف في معايير الترقية.