بنعلي تكشف وضعية مخزون المحروقات بالمغرب تزامنا مع حرب إيران

أكدت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن وضعية المخزون الاحتياطي من المواد الطاقية بالمملكة تمر بمرحلة “مريحة” رغم التقلبات الدولية والتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضحت الوزيرة، في آخر حوار صحفي لها، أن المغرب يتوفر حاليا على مخزون يغطي 47 يوما من مادة الغازوال و52 يوما من البنزين، مشيرة إلى أن هذه الأرقام تأتي نتيجة تفعيل لجان اليقظة والعمل الاستباقي لضمان استمرارية التزويد في الأسواق الوطنية وتفادي أي اضطرابات قد تمس النسيج الاقتصادي والاجتماعي.

وأشارت بنعلي إلى أن الحكومة تنهج سياسة الحذر والتدرج في مواجهة الأزمات المتتالية، بدءا من تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وصولا إلى الوضع الراهن.

وفي هذا الصدد، كشفت أن الوزارة حثت الفاعلين في القطاع على الرفع من قدراتهم التخزينية، حيث تم استغلال صهاريج مصفاة “سامير” لتعزيز الاحتياطي الوطني، مما أضاف مرونة أكبر للمنظومة الطاقية المغربية، مشددة على أن الأولوية القصوى تظل هي توفير المادة في السوق للمستهلك المغربي وضمان “سيادة طاقية” تعتمد على تنويع مصادر التموين والشركاء الدوليين.

وفيما يخص الحماية الاجتماعية والقدرة الشرائية، أكدت الوزيرة استمرار الحكومة في دعم مادة غاز البوتان الذي يغطي مخزونه 38 يوما، مبرزة أن الدولة رفعت حجم الدعم المخصص لهذه المادة بنسبة تتجاوز 68% خلال شهر مارس لمواجهة ارتفاع الأسعار العالمية. وبالإضافة إلى دعم البوطان، أوضحت بنعلي أن هناك إجراءات موازية تشمل استقرار أسعار الكهرباء ومواصلة دعم مهنيي النقل، وذلك بهدف كبح جماح التضخم وحماية المواطنين من التأثيرات المباشرة وغير المباشرة لتقلبات أسعار المحروقات.

وخلصت بنعلي إلى أن النموذج الطاقي المغربي أثبت صموده بفضل الرؤية الاستراتيجية التي انطلقت منذ سنة 2009، والتي ترتكز على الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية، وأعلنت أن الوزارة تشتغل على برامج استثمارية ضخمة تتجاوز 12 مليار دولار في أفق 2030 لتعزيز البنية التحتية والشبكة الكهربائية، معتبرة أن الحل المستدام يكمن في تسريع الانتقال الطاقي الذي سيمكن المستهلك المغربي من ضبط فاتورته الطاقية بشكل أفضل وتحقيق استقلالية أكبر عن تقلبات الأسواق الدولية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *