فضيحة قنصلية المغرب بدبي..أحكام ثقيلة في ملف اختلاس مليار

أنهت غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في جرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، خلال الأسبوع الماضي، فصول محاكمة المتهم الرئيسي في قضية التزوير واختلاس الأموال التي هزت قنصلية المغرب بدبي قبل نحو سنة. وكشفت التحقيقات التي باشرتها مفتشية وزارة الخارجية عن تبديد مبالغ عمومية قاربت مليار سنتيم.

وبحسب معطيات من مصادر مطلعة، فقد أصدرت الهيئة القضائية حكمها بإدانة المتهم بثلاث سنوات سجنا نافذا، إلى جانب غرامة مالية قدرها مليونا سنتيم، مع إلزامه بأداء تعويض لفائدة وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج وصل إلى 500 مليون سنتيم.

وتعود تفاصيل القضية إلى يناير من العام الماضي، حين أحالت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط المتهم، وهو موظف سابق بالقنصلية المغربية في دبي، على النيابة العامة المختصة بجرائم الأموال. وكان المعني بالأمر في حالة فرار ومبحوثا عنه دوليا قبل توقيفه فور وصوله إلى المغرب.

وقد جرى التحقيق معه تحت إشراف الوكيل العام للملك، حيث تمت مواجهته باعترافات شريكه الذي سبق أن أدين في الملف ذاته بثلاث سنوات حبسا نافذا وتعويض مالي مهم لفائدة الوزارة الوصية. وأكدت الأبحاث تورط المتهمين في اختلاس عائدات ورسوم قنصلية جُمعت على مدى سنوات.

وتمكنت السلطات الأمنية، بتنسيق مع مصالح أمن مطار محمد الخامس، من توقيف المشتبه فيه فور دخوله التراب الوطني، ليتم إخضاعه لتحقيقات معمقة كشفت مسؤوليته المباشرة في هذه القضية.

وتشير المعطيات إلى أن بداية تفجر الملف تعود إلى ماي 2025، عندما أحالت وزارة الخارجية الملف على القضاء، بعد رصد اختلالات مالية خطيرة داخل القنصلية. وقد أسفرت التحقيقات عن تورط موظفين في اختلاس أموال عامة والتلاعب في الوثائق، قبل أن تنتهي المحاكمة بإدانة المتهم الرئيسي وشريكه بعقوبات سجنية وتعويضات مالية كبيرة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *