وسطاء إقليميون يسابقون الزمن لعقد لقاء أمريكي إيراني خلال 48 ساعة

تتصدر الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تقودها أطراف إقليمية مشهد الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل مساعٍ حثيثة لعقد اجتماع مباشر بين مسؤولين من البلدين في غضون 48 ساعة، وفق ما أفادت به صحيفة “وول ستريت جورنال”.

وبحسب المصدر ذاته، يعمل وسطاء من تركيا ومصر وباكستان على ترتيب هذا اللقاء المرتقب، في محاولة عاجلة لخفض حدة التوتر وفتح نافذة للحوار، مع اقتراب الحرب من شهرها الأول.

وفي السياق ذاته، نقل موقع “المونيتور” عن مصدر تركي أن واشنطن اقترحت عقد محادثات بين نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في خطوة قد تمهد لإطلاق قناة تواصل دبلوماسية غير مباشرة مع طهران. وأوضح المصدر أن هذا المقترح جرى تمريره عبر وسطاء، من بينهم تركيا، وفق ما أوردته صحيفة “عربي21”.

بالتوازي، كشف مصدر دبلوماسي تركي أن وزير الخارجية هاكان فيدان أجرى، يوم الاثنين، اتصالات مع نظرائه في السعودية ومصر وباكستان، شملت الأمير فيصل بن فرحان وبدر عبد العاطي وإسحاق دار، تمحورت حول سبل إنهاء الحرب. كما جاءت هذه التحركات عقب مباحثات أجراها فيدان، الأحد، مع مسؤولين أمريكيين ونظيره الإيراني عباس عراقجي.

كما أشارت صحيفة “فايننشال تايمز”، نقلا عن مسؤولين مطلعين، إلى التخطيط لعقد اجتماع محتمل في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، قد يجمع مسؤولين رفيعي المستوى من واشنطن وطهران، ضمن مبادرة تسهّلها باكستان بدعم من شركاء إقليميين، بهدف إنشاء قناة غير مباشرة لخفض التصعيد.

ورغم هذه التحركات، لم تعلن إيران حتى الآن موقفا رسميا من المقترحات المطروحة، في وقت كان فيه موقع “إيران نوانسز” قد أشار إلى المبادرة بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق الضربات على البنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، متحدثًا عن “محادثات مثمرة”.

وكان ترامب قد وجه إنذارا مدته 48 ساعة لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، ملوّحًا باستهداف البنية التحتية للطاقة في حال عدم الامتثال، وهو ما انعكس على أسعار النفط التي ارتفعت إلى ما بين 100 و110 دولارات للبرميل، قبل أن تتراجع بنحو 9 في المائة عقب إعلان تعليق الضربات.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *