صبري: قانون “الطاس” يتيح للمغرب “هجوما مضادا” على السنغال (مواد)

أثار المحامي بهيئة مكناس والخبير في القانون الدولي، صبري الحو، نقاشا واسعا عقب تدوينة نشرها على صفحته بموقع “فايسبوك”، تناول فيها السيناريوهات المحتملة في حال لجوء السنغال إلى محكمة التحكيم الرياضي (الطاس) للطعن في قرار الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.

وأوضح الحو أن قانون الإجراءات المسطرية السويسري والقانون التأسيسي لمحكمة التحكيم الرياضي، باعتبارهما الإطار الإجرائي المعتمد أمام “الطاس”، يتيحان للمغرب إمكانية القيام بما وصفه بـ “هجوم مضاد” وفق المادة 55، وذلك عبر تقديم استئناف مقابل أو مضاد داخل أجل عشرين يوما من تاريخ تقديم السنغال لموجبات وأسباب استئنافها.

وأشار إلى أن هذا النوع من الطعون، الذي يوازي في طبيعته الاستئناف الفرعي في قانون المسطرة المدنية المغربي، يستمد وجوده من الاستئناف الأصلي الذي قد تتقدم به السنغال، مؤكدا أن الحديث يندرج في إطار فرضيات قانونية وصيغ متاحة لكافة الأطراف.

وأضاف أن الاستئناف المضاد يمنح للمغرب إمكانية المطالبة بما هو أكثر من القرار الحالي، سواء عبر الرفع من قيمة الغرامات أو السعي إلى استدراك القرار الأول والمطالبة بعقوبات إضافية قد تصل إلى إيقاف السنغال عن المشاركة في نسختين من كأس إفريقيا.

واعتبر الحو أن الخيار الوحيد المتاح أمام السنغال لتفادي هذا السيناريو يتمثل في الامتناع عن تقديم الاستئناف والقبول بقرار “الكاف” القاضي بسحب اللقب منها، بعد اعتبارها منهزمة أمام المغرب بنتيجة جزائية بسبب الانسحاب.

وفي هذا السياق، أكد أن السنغال تجد نفسها بين خيارين أحلاهما مر، إما القبول بخسارة اللقب أو المجازفة بفتح الباب أمام المغرب للمطالبة بتشديد العقوبات استنادا إلى المادة 57.

وسجل المتحدث أن لجنة الانضباط الاستئنافية التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم أصدرت، في نظره، قرارا مخففا في حق السنغال، مشيرا إلى أن تطبيق المادة 84 من نظام كأس إفريقيا بشكل سليم كان يقتضي تشديد العقوبة، بما في ذلك إمكانية الإقصاء والحرمان من المشاركة في دورتين متتاليتين.

وختم الحو بالإشارة إلى أن هذا المعطى سبق أن تم التلميح إليه من طرف رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، معتبرا أن على السنغال استحضار مقولة “من طلب المزيد وقع في النقصان” قبل الإقدام على أي خطوة تصعيدية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *