أحزاب اليسار تتجه لـ”الاندماج الانتخابي” دون إشراك رفاق بنعبد الله

كشفت مصادر خاصة لـ”بلبريس” أن الاتفاق والتنسيق بين حزبي فيدرالية اليسار الديمقراطي والاشتراكي الموحد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة بلغ مراحل متقدمة، بعد اجتماع قيادي عقد قبل يومين بمقر فيدرالية اليسار بالدار البيضاء.

وحسب المصادر نفسها، فقد حضر الاجتماع كل من عبد السلام العزيز الأمين العام لفيدرالية اليسار الديمقراطي، وجمال العسري الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، إلى جانب عدد من قيادات الحزبين، فيما سجل غياب لافت للبرلمانية نبيلة منيب عن الحزب الاشتراكي الموحد.

وتم الاتفاق خلال الاجتماع على خوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بشكل مشترك، مع استمرار النقاش حول الاسم الموحد الذي سيظهر به الحزبان، حيث تم اقتراح اسم “فيدرالية اليسار الموحد” دون حسم نهائي بشأنه.

كما طرحت مسألة الشعار المقترح الذي يجمع “الرسالة” الخاصة بفيدرالية اليسار و”الشمعة” المرتبطة بالاشتراكي الموحد، غير أن المصادر عبرت عن تخوف من عدم قبول وزارة الداخلية لهذه الصيغة في الترشيحات المشتركة.

وبموجب هذا التقارب، يبدو حزب التقدم والاشتراكية مستبعدا من هذه الحسابات، حيث سينحصر التنسيق بين الحزبين فقط، مع العمل على تقديم مرشح واحد في الدوائر الانتخابية.

هذا ويحمل هذا التقارب دلالات سياسية مهمة في مشهد اليسار المغربي الذي عرف انقسامات حادة خلال السنوات الأخيرة، فالاتفاق يعكس إدراك قيادات الحزبين أن الاستمرار في حالة التشرذم لم يعد خيارا ممكنا في ظل المشهد السياسي الحالي الذي تهيمن عليه أحزاب الأغلبية الحكومية، وأيضا تغيير قيادة حزب الاشتراكي الموحد ساهم في ذلك.

لكن التحدي الأكبر الذي يواجه هذا التحالف لا يكمن فقط في الجوانب التقنية المتعلقة بالاسم والشعار، بل في قدرة القيادات على تجاوز الخلافات الشخصية والتنظيمية التي أرخت بظلالها على تجارب سابقة، أبرزها تجربة “تحالف” فيدرالية اليسار الديمقراطي التي انفجرت في انتخابات 2021، عشية الانتخابات، بعدما قررت نبيلة منيب الانسحاب من التحالف الذي اندمج في حزب سياسي متكون من 4 مكونات يسارية.

وترى مصادر أن غياب نبيلة منيب عن الاجتماعات التنسيقية يعيد إلى الواجهة تساؤلات حول مدى تماسك البيت الداخلي للحزب الاشتراكي الموحد، خاصة في ضوء الاتهامات السابقة لها بأنها كانت أحد أسباب فشل مشروع الوحدة اليسارية سابقا عندما ترشحت في اللائحة الجهوية وفازت بمقعدها البرلماني بشكل منفرد، في خطوة اعتُبرت خروجا عن التوافقات السابقة، وأدت لضيع مقاعد برلمانية لو استمر التحالف.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *