في متابعة للجدل الذي أثاره اعتصام إحدى الأسر بمستشفى المركز الاستشفائي الجهوي بكلميم، أكدت إدارة المستشفى حرصها على تقديم معلومات دقيقة وشفافة للرأي العام، موضحة ملابسات الحالة الصحية للمريض والإشكال المرتبط بجهاز التصوير المقطعي.
وأوضحت إدارة المستشفى من خلال بيان لها، توصلت جريدة بلبريس بنسخة منه، أن المعني بالأمر، الذي يعاني من حالة مرضية، توافد يوم 4 مارس الجاري، إلى مصلحة المستعجلات، حيث استقبله الطاقم الطبي المداوم وقام بتشخيص حالته قبل توجيهه إلى الطبيبة المتخصصة في أمراض الجهاز الهضمي.
وبحسب تقرير الطبيبة، فقد تم استدعاؤها من قبل طبيب المستعجلات لمتابعة مريض يعاني من نزيف شرجي (Rectorragie) للمرة الأولى، دون ظهور أي أعراض إضافية وأكدت الطبيبة أنه عند الفحص، كان المريض مستقرا من الناحية الدموية، ولم تظهر عليه أي علامات خطيرة، فيما أظهرت التحاليل الطبية أن نسبة الهيموغلوبين بلغت 17، ما ينفي الحاجة إلى نقل الدم أو إعطاء الحديد عبر الوريد.
وفي اليوم الموالي، الخميس 5 مارس أجرت الطبيبة فحصا شرجيا باستخدام المنظار الشرجي (Anuscopie)، حيث تبين وجود مشكلة شرجية بسيطة دون أي أثر لنزيف جديد، مؤكدة أن الحالة لا تستدعي تدخلا تنظيريا أو جراحيا في الوقت الحالي، وتم وصف علاج دوائي اعتُبر كافيا، مع إمكانية استكمال الفحوصات لاحقا مثل تنظير القولون (Coloscopie) أو التصوير المقطعي للقولون (Coloscanner) بعد تجهيز الأمعاء وفق بروتوكول خاص، دون أي استعجال.
وبناء على هذه المعطيات، أكدت إدارة المستشفى أن حالة المريض مستقرة، والفحوصات المخطط لها يمكن تأجيلها دون أي خطر على صحته.
أما فيما يخص تعطل جهاز التصوير المقطعي (TDM Scanner)، فأوضحت إدارة المركز أن الجهاز يعاني من أعطاب تقنية متكررة نتيجة سنوات الاستعمال، وهذه الأعطاب خارجة عن إرادة المؤسسة وتتطلب تدخل الشركة المكلفة بالصيانة، وهو ما يستغرق وقتا لإصلاحه، مؤكدة أن حالة المريض الحالية لا تستدعي إجراء الفحص بشكل عاجل.
وخلصت إدارة المركز الاستشفائي الجهوي بكلميم في بيانها بالتأكيد على التزامها بتقديم رعاية طبية آمنة وفعالة لجميع المرتفقين، مع الحرص على الشفافية والمصداقية في توضيح أي معلومات للرأي العام.