شرع حزب الاستقلال بأكادير في إجراء تسخينات انتخابية مبكرة، استعدادا للاستحقاقات المقبلة، في إطار استراتيجية الحزب لتعزيز حضوره بالمنطقة، خاصة في الجماعات الاستراتيجية التي حقق فيها نتائج جيدة خلال الانتخابات السابقة، على غرار جماعة أورير، شمال أكادير.
وتتنوع الأنشطة التي يطلقها الحزب بين عقد لقاءات حزبية لهياكله وتجديد مكاتب جمعياته الموازية، وفي مقدمتها جمعية التربية والتنمية. كما يركز الحزب على مواضيع تهم الشباب، إضافة إلى تحريك ملفات نقابية عبر ذراعه النقابي، في محاولة لاستقطاب شرائح اجتماعية أوسع ورفع وتيرة التواصل مع القواعد الشعبية.
وعرف الإطار التنظيمي للحزب بسوس سلسلة من اللقاءات التواصلية، جمعت قياداته البرلمانية والنقابية بمناضليه ومنخرطيه، في سياق التعبئة المبكرة للمعارك الانتخابية المقبلة. وتأتي هذه اللقاءات في إطار تدارس الملفات الاجتماعية التي تهم المواطنين، وتعزيز التنسيق بين مختلف التنظيمات الموازية للحزب.
وفي نفس السياق، نظمت منظمة الشبيهة الاستقلالية بجماعة القليعة مؤتمرا محليا تحت شعار يبرز أهمية المشاركة السياسية للشباب، بحضور قيادات حزبية ومحلية، حيث أسفر المؤتمر عن انتخاب كاتب محلي جديد للمنظمة، في خطوة تهدف إلى ضخ دماء جديدة في الهياكل التنظيمية وتعزيز الحضور الشبابي داخل الحزب.
ويرى متابعون للشأن الحزبي أن هذه التسخينات المبكرة تعكس رغبة قيادة حزب الاستقلال في استعادة المواقع التي خسرها خلال الاستحقاقات السابقة، والاستعداد المبكر للمعارك الانتخابية المقبلة، في ظل المتغيرات السياسية التي تشهدها المنطقة.