نفى مصدر مطلع من داخل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بشكل قاطع ما تم تداوله بشأن إقدام الوزير عز الدين الميداوي على اقتناء سيارة فاخرة من نوع Mercedes-Benz Classe C220 بقيمة مالية مرتفعة، مؤكداً أن ما ورد في المقال المتداول “لا أساس له من الصحة ويفتقد لأي معطيات دقيقة أو وثائق رسمية”.
وأوضح المصدر أن الوزارة لم تُبرم أي صفقة لاقتناء سيارة جديدة لفائدة الوزير، ولم تصدر عنها أي موافقة بهذا الخصوص، معتبراً أن الحديث عن مبلغ مالي محدد وقوة محرك معينة يدخل في إطار “معطيات مغلوطة تم تقديمها للرأي العام دون سند”.
وأضاف المصدر أن الوزير نفسه لا علم له إطلاقاً بما تم تداوله حول هذه المزاعم، مؤكداً أنه يستعمل السيارة العادية الممنوحة له من طرف الدولة في إطار المهام الرسمية، شأنه شأن باقي أعضاء الحكومة، دون أي اقتناء جديد أو تغيير في الأسطول المعتمد.
وأضاف أن أسطول السيارات الموضوع رهن إشارة الإدارة المركزية يخضع للمساطر المعمول بها في تدبير الممتلكات العمومية، وأن أي عملية اقتناء، إن وُجدت، تمر عبر مساطر قانونية واضحة وشفافة، وفق القوانين المنظمة للصفقات العمومية، وليس بقرارات فردية أو اعتبارات شخصية كما تم الترويج له.
وشدد المصدر ذاته على أن أولويات الوزارة منصبة حالياً على تنزيل مشاريع إصلاح منظومة التعليم العالي، وتحسين جودة التكوين، ودعم البحث العلمي، وتطوير البنيات الجامعية، في إطار البرامج المهيكلة التي يجري تنفيذها، نافياً وجود أي توجه نحو “ترف إداري” أو إنفاق خارج حاجيات المرفق العام.
واعتبر أن ربط اسم الوزير بصفقة غير موجودة يسيء إلى النقاش العمومي حول قضايا التعليم العالي، ويدفع نحو خلط المعطيات دون تحقق، داعياً إلى تحري الدقة والاعتماد على مصادر رسمية قبل نشر مثل هذه الادعاءات.