بعد ضربة واشنطن وتل أبيب: دول الخليج تدين “الاعتداءات الإيرانية”

توالت، السبت، مواقف الإدانة الرسمية عقب الهجوم الإيراني الذي استهدف عددا من الدول الخليجية، في تطور إقليمي متسارع جاء في أعقاب ضربة جوية مشتركة نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران، واستهدفت مواقع عدة في طهران ومدن أخرى.

وأدانت المملكة العربية السعودية بأشد العبارات ما وصفته بالاعتداء الإيراني الغاشم والانتهاك السافر لسيادة كل من الأردن والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين ودولة قطر ودولة الكويت، مؤكدة تضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب هذه الدول الشقيقة، واستعدادها لوضع كافة إمكاناتها لمساندتها في كل ما تتخذه من إجراءات، مع التحذير من العواقب الوخيمة لاستمرار انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي.

من جهتها، أعربت الكويت عن “إدانتها الشديدة” للهجوم الإيراني الذي استهدف أراضيها، معتبرة أنه يمثل انتهاكا صارخا لسيادتها ومجالها الجوي وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية “كونا”، أن ما وصفته بـ “الهجوم الإيراني الآثم” يشكل عدوانا سافرا، مشددة على حق الكويت الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها.

كما نوهت بأن دفاعاتها تصدت بنجاح لهذا العدوان وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة وقواعد الاشتباك المعمول بها، محذرة من أن استمرار هذه الأعمال العسكرية العدوانية من شأنه تقويض الأمن والاستقرار الإقليمي.

بدورها، أدانت قطر بشدة الاعتداء الإيراني على أراضيها، مؤكدة أنه يمثل انتهاكا صارخا لسيادتها الوطنية وتصعيدا مرفوضا يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وأوضحت وزارة الخارجية القطرية، في بيان نقلته وكالة “قنا”، أن الدوحة تحتفظ بحقها الكامل في الرد وفقا لأحكام القانون الدولي وبما يتناسب مع طبيعة الاعتداء، دفاعا عن سيادتها وصونا لأمنها ومصالحها الوطنية.

كما شددت على أن استهداف الأراضي القطرية لا ينسجم مع مبادئ حسن الجوار، ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة، مذكرة بأنها حرصت على النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية وسعت إلى تيسير الحوار بين إيران والمجتمع الدولي، معتبرة أن تجدد استهداف أراضيها يهدد أرضية التفاهمات التي قامت عليها العلاقات الثنائية.

وأكدت قطر كذلك تضامنها الكامل مع الكويت والإمارات والأردن والبحرين في ما تتخذه من إجراءات لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها، مجددة دعوتها إلى الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية والعودة إلى طاولة الحوار وتغليب لغة العقل والحكمة.

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الدفاع القطرية التصدي بنجاح لموجات من الصواريخ الإيرانية التي استهدفت مناطق عدة داخل البلاد، وذلك في أعقاب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران، الذي جاء غداة جولة ثالثة من المفاوضات بين واشنطن وطهران في جنيف بشأن الملف النووي.

وعلى الصعيد الدولي، اعتبرت روسيا أن “العدوان المسلح المتهور” الذي نفذته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران غير مبرر، مؤكدة أن الهجوم تم “تحت غطاء استئناف عملية التفاوض”، ومطالبة بإعادة الوضع إلى مسار التسوية السياسية والدبلوماسية. وأضافت أن دوافع واشنطن وتل أبيب تجاه طهران لا علاقة لها بنظام عدم انتشار الأسلحة النووية، محملة الطرفين المسؤولية الكاملة عن دوامة العنف ومحاولة القضاء على القيادة الإيرانية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *