خيم الحزن على جماعة برادية بإقليم الفقيه بن صالح، زوال اليوم الأربعاء، إثر حادث غرق مأساوي أودى بحياة رجل وزوجته، بعدما جرفتهما مياه نهر أم الربيع أثناء محاولتهما عبور قنطرة بدوار أهل سوس غمرتها المياه بشكل جزئي.
وبحسب روايات متطابقة لشهود عيان من عين المكان، كان الزوجان يستقلان دراجة نارية قبل أن يغامرا باجتياز القنطرة، غير أن الارتفاع المفاجئ لمنسوب المياه، الناتج عن التفريغ الجزئي لحقينة سد الشهيد أحمد الحنصالي، أدى إلى جرفهما بقوة التيار، ليختفيا عن الأنظار في ظرف وجيز وسط ذهول الحاضرين.
وأفادت المصادر ذاتها بأن عددا من الشبان سارعوا إلى محاولة إنقاذ الضحيتين فور وقوع الحادث، إلا أن شدة اندفاع المياه وصعوبة الوضع حالت دون أي تدخل فعّال، ما زاد من مأساوية المشهد.
وعلى إثر ذلك، استنفرت مصالح الوقاية المدنية مختلف عناصرها، مدعومة بمتطوعين من أبناء المنطقة، حيث باشرت عمليات بحث وتمشيط واسعة على طول مجرى النهر، وذلك بحضور ممثلي السلطة المحلية وعناصر الدرك الملكي ومصالح الجماعة الترابية التابعة لـجماعة برادية.
وإلى حدود لحظة إعداد هذا المقال، لم تسفر جهود البحث، التي استمرت لساعات، عن العثور على جثتي الضحيتين، في وقت خلف فيه الحادث حالة من الصدمة والأسى العميقين وسط ساكنة الدواوير المجاورة، التي تابعت بقلق تطورات عمليات الإنقاذ.
ويعيد هذا الحادث المأساوي إلى الواجهة النقاش المتجدد حول وضعية القنطرة المذكورة، التي شُيدت قبل حوالي 12 سنة، وظلت محل انتقادات متكررة من طرف فعاليات محلية، بسبب انخفاض علوها الذي لا يتجاوز مترا ونصف المتر فوق مستوى النهر، ما يجعلها عرضة للغمر مع كل ارتفاع في منسوب مياه أم الربيع، ويحولها إلى نقطة خطر حقيقي تهدد سلامة مستعمليها.