قيادة الـ”البام”تحدد نهاية رمضان لإطلاق خطة حملتها الانتخابية

كشفت مصادر لـ”بلبريس” أن القيادة الجماعية لحزب حزب الأصالة والمعاصرة حسمت قرارها بخوض حملة انتخابية سابقة لأوانها مباشرة بعد انتهاء شهر رمضان، في خطوة تعكس توجها واضحا نحو الدخول المبكر في أجواء الاستحقاقات التشريعية المقبلة، ومحاولة كسب هامش زمني إضافي في سياق سياسي يتسم بتصاعد حدة التنافس بين مختلف الفاعلين الحزبيين.

ووفق المعطيات ذاتها، فإن هذه الحملة ستُترجم عبر تنظيم لقاءات تواصلية بمختلف الأقاليم والجهات، سيتم تخصيصها لتقديم البرنامج الانتخابي للحزب، إلى جانب التعريف بالمرشحين الذين تم اختيارهم للتنافس على المقاعد البرلمانية في الانتخابات المرتقب إجراؤها قبل شهر أكتوبر المقبل.

وتكشف هذه الخطوة، في بعدها السياسي، عن سعي الحزب إلى تثبيت موقعه داخل الخريطة الحزبية واستباق التحركات المتوقعة لمنافسيه، من خلال توظيف العمل الميداني المبكر كأداة لتعبئة القواعد الانتخابية وبناء صورة جاهزية تنظيمية. وتفيد المصادر نفسها بأن اللجنة الوطنية للانتخابات داخل الحزب أوشكت على استكمال الحسم في لوائح المرشحين بمعظم الدوائر الانتخابية على الصعيد الوطني، بعد سلسلة من المشاورات التي همّت التوازنات الجهوية والاعتبارات المحلية، فضلا عن حسابات تتعلق بالحظوظ الانتخابية لكل دائرة.

وفي هذا الإطار، اتجه الحزب نحو استقطاب عدد وازن من البرلمانيين المنتمين إلى أحزاب سياسية مختلفة، من أجل الترشح باسمه خلال الاستحقاقات المقبلة، في ما يبدو رهانا على الأسماء الجاهزة انتخابيا والقادرة على ضمان نتائج سريعة. ويوازي هذا التوجه خيار آخر يتمثل في الدفع بوجوه جديدة ستخوض غمار الانتخابات البرلمانية لأول مرة، في محاولة للجمع بين منطق التجديد ومتطلبات النجاعة الانتخابية، خاصة في ظل تراجع الثقة في النخب السياسية التقليدية.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن هذه الدينامية رافقها إبعاد عدد من البرلمانيين السابقين، إما بقرار تنظيمي من قيادة الحزب، أو بسبب فقدانهم للأهلية الانتخابية، على خلفية متابعات أو أحكام قضائية مرتبطة بقضايا فساد، انسجاما مع مقتضيات القانون التنظيمي المؤطر لانتخاب أعضاء مجلس النواب، والذي ينص على منع المتابعين والمحكومين في مثل هذه القضايا من الترشح.

وتعكس هذه “التركيبة” الانتخابية محاولة الحزب تحقيق توازن دقيق بين البراغماتية السياسية ومتطلبات الخطاب الأخلاقي، في سياق يتسم بتزايد الضغط المجتمعي من أجل تخليق الحياة العامة وربط المسؤولية بالمحاسبة. غير أن الرهان الحقيقي، وفق متابعين، لا يكمن فقط في حسم الأسماء أو إطلاق الحملة مبكرا، بل في قدرة الحزب على تحويل هذا الزخم التنظيمي إلى مشروع سياسي مقنع، قادر على استقطاب الناخبين وإقناعهم بجدوى العرض الانتخابي الذي يسعى إلى تسويقه مع اقتراب موعد الاقتراع.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *