أعلن مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، عن تحركات دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة لتسوية نزاع الصحراء المغربية، بالتزامن مع قرب إطلاق مبادرة أممية واسعة لمعالجة الأزمة السودانية التي وصفها بأنها “الأكبر عالمياً”.
وفي تصريحات لقناة فرانس 24، أوضح بولس أن المقاربة الأمريكية تستند إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، والذي اعتبر مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الحل الأكثر جدوى لإنهاء النزاع الممتد منذ عقود. وأشار إلى أن واشنطن تجري مشاورات مكثفة مع الأطراف الأربعة المعنية، وهي المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، سعياً إلى التوصل إلى تسوية سياسية دائمة تحت رعاية الأمم المتحدة.
وفي ما يتعلق بالسودان، حذر بولس من تفاقم الكارثة الإنسانية، معلناً عن “خطة أممية” سيكشف عنها الأمين العام للأمم المتحدة قريباً. وأكد أن هذه المبادرة نتاج تنسيق داخل “الرباعية” التي تضم الولايات المتحدة والإمارات والسعودية ومصر، وتهدف في مرحلتها الأولى إلى إرساء هدنة إنسانية لثلاثة أشهر، تمهيداً لتفعيل آليات دقيقة تضمن إيصال المساعدات ووقف الأعمال العدائية.
وشدد المسؤول الأمريكي على أن بلاده تواصل التنسيق مع شركائها الإقليميين لتأمين نجاح الهدنة وتحويلها إلى مسار سياسي مستدام، مؤكداً التزام واشنطن بلعب دور محوري في تعزيز الاستقرار بالمنطقة العربية والأفريقية.