تشهد مدينة القصر الكبير مؤشرات واضحة على عودة الحياة الطبيعية بعد الفيضانات الأخيرة، حيث بدأت المدينة تدريجيا في استعادة عافيتها واستقرار الحياة اليومية، وعادت ساكنة المدينة إلى منازلها، واستؤنفت حركة الأنشطة الأساسية في الأحياء المتضررة.
في هذا السياق أوضح محمد السيمو، رئيس جماعة القصر الكبير، أن نسبة كبيرة من السكان عادت إلى المدينة، بينما لا تزال نسبة ضئيلة تتراوح بين 3 و4% تنتظر إتمام إجراءات العودة، مشيرا إلى أن الأولوية في عملية العودة كانت للساكنة المقيمة في المناطق المرتفعة التي تمكنت من العودة إلى ديارها بسهولة.
![]()
وأكد السيمو، في تصريح لـ”بلبريس”، أن الجماعة قامت بتنسيق محكم مع فرق عمال النظافة والنظافة العمومية، حيث شرعت منذ اللحظات الأولى بعد انحسار مياه الفيضانات في تنظيف الأحياء المتضررة وإزالة المخلفات لضمان عودة آمنة للمواطنين، موردا قوله: “تمكنا من تطهير الشوارع والأحياء المتضررة بسرعة، وهو ما ساعد السكان على العودة دون مواجهة مشاكل كبيرة”.
![]()
وأضاف المسؤول أنه سيتم تعويض جميع المتضررين من الخسائر المادية التي لحقت بمنازلهم وممتلكاتهم، وذلك بعد إعلان القصر الكبير، مدينة منكوبة، بهدف إعادة الحياة الطبيعية للمدينة بأسرع وقت ممكن، مؤكدا في الوقت ذاته أن المدينة خرجت من هذه الفيضانات دون تسجيل أي حالة وفاة أو خسائر بشرية، ما يعكس فعالية التدخلات المحلية وسرعة الاستجابة للأزمات الطارئة.
![]()
وأشار السيمو إلى استمرار مراقبة الوضع والتدخل الفوري في حال ظهور أي مشكلات جديدة، مشيرا إلى أن السلطات المحلية تضع سلامة المواطنين على رأس أولوياتها، وتسعى لضمان تعويضهم وحمايتهم من أي مخاطر محتملة.
وخلص محمد السيمو إلى الإشادة بروح التعاون بين السكان والفرق المحلية، مؤكدا أن العمل المشترك ساهم في خروج المدينة من الأزمة بأقل خسائر ممكنة، وأن جماعة القصر الكبير ملتزمة بضمان العودة الكاملة للحياة الطبيعية في جميع الأحياء المتضررة.