يبدو أن جبهة البوليساريو أمام اختبار حقيقي في واشنطن، فمشروع القانون الداعي لتصنيفها منظمة إرهابية يواصل حصد التأييد داخل الكونغرس، وحيث كان خر المنضمين النائب الجمهوري بات هاريجان العضو بلجنة القوات المسلحة، برصيده العسكري السابق وثقله في الملفات الأمنية.
هاريجان أعلن دعمه رسميا في 13 فبراير، ليرتفع عدد المؤيدين الموثقين إلى ستة نواب، في رسالة واضحة بأن المبادرة التي يقودها النائبان ويلسون وبانيتا بدأت تكتسب زخما حقيقيا.
هذا التحرك التشريعي يتزامن مع نقاشات حساسة استضافتها مدريد يومي 8 و9 فبراير 2026، حيث جمعت السفارة الأمريكية ممثلين عن المغرب والجزائر وموريتانيا والبوليساريو تحت مظلة إدارة ترامب. الاجتماع لم يكن عاديا، بل يؤشر على أن الملف يحتل أولوية متقدمة في أجندة الإدارة الجديدة، خصوصا مع تزامنه مع مساع بالكونغرس لفرض عقوبات على الجبهة.
الأكثر لفتا للانتباه، أن الدعم الجديد جاء بعد أيام فقط من إعلان السيناتور الجمهوري تيد كروز عزمه تقديم مشروع مماثل في مجلس الشيوخ، علما ان كروز، صاحب السابقة في محاولة تصنيف الإخوان المسلمين سنة 2015، يعيد نفس السيناريو لكن هذه المرة ضد البوليساريو، في تحرك ينسجم مع توجه واشنطن المتشدد تجاه الكيانات التي تعتبرها مهددة لحلفائها.
مشروع القانون (H.R.4119) المقدم منذ يونيو 2025 لا يزال في بداية مشواره التشريعي أمام لجنتي الخارجية والقضاء، لكن تزايد الدعم له والنقاشات الدبلوماسية في مدريد يعكسان تحولا محتملا في النظرة الأمريكية للجبهة فإذا تحول الزخم الحالي إلى قانون، فإن البوليساريو ستجد نفسها في مواجهة عقوبات أمريكية.