يستعد حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت، لعقد مؤتمره الوطني الاستثنائي، في محطة تنظيمية مفصلية تروم ترسيم محمد شوكي رئيسا جديدا للحزب، خلفا لعزيز أخنوش، الذي أعلن بشكل مفاجئ عدم ترشحه للاستحقاقات الانتخابية المقبلة وعدم مواصلة قيادة “الحمامة”، بعد مسار امتد لولايتين متتاليتين.
وينطلق المؤتمر على الساعة الرابعة بعد الزوال بفضاء المعارض محمد السادس بمدينة الجديدة، حيث من المرتقب أن يقدم عزيز أخنوش التقرير السياسي للحزب، مستعرضا حصيلة المرحلة الماضية وسياق اتخاذ قرار مغادرة الأمانة العامة، قبل المرور إلى مرحلة انتخاب رئيس الحزب، التي تبدو محسومة في ظل ترشح وحيد لمحمد شوكي، الذي يُنظر إليه داخل الحزب باعتباره أحد أبرز الوجوه القيادية واليد اليمنى لأخنوش خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن أشغال المؤتمر ستشمل، إلى جانب انتخاب الرئيس الجديد، تمديد هيئات وأجهزة الحزب، واعتماد البيان الختامي الذي سيحدد الخطوط العريضة للمرحلة المقبلة، في أجواء توصف، وفق مصادر حزبية، بالإيجابية والموسومة بالود والاحترام، مع تأكيد توجه الحزب إلى هذا الاستحقاق وهو في حالة انسجام تنظيمي ووحدة داخلية.
وتؤكد المصادر ذاتها أن التجمعيين والتجمعيات يعولون على إنجاح هذا المؤتمر الاستثنائي، باعتباره محطة انتقالية دقيقة، مشددة على أن الحزب موحد خلف رئيسه الجديد، ولا وجود لأي خلافات أو تباينات حول اسم المرشح، في ظل التفاف كامل حول المكتب السياسي ومحمد شوكي كخيار وحيد لقيادة الحزب في المرحلة القادمة.
وكان المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار قد أعلن، يوم الأربعاء 28 يناير 2026، أنه بعد انتهاء فترة الترشيحات لرئاسة الحزب، توصل بترشيح محمد شوكي، وقرر إحالته على المؤتمر الوطني الاستثنائي المنعقد اليوم 7 فبراير 2026، في مسار تنظيمي يكرس، بحسب قيادات الحزب، مبدأ الاستمرارية والاستقرار داخل “الحمامة”.
ويُذكر أن عزيز أخنوش تولى رئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار لولايتين متتاليتين، الأولى من 12 أكتوبر 2016 إلى مارس 2022، والثانية منذ انتخابه في 5 مارس 2022 إلى اليوم، قاد خلالها الحزب في محطات سياسية وانتخابية بارزة، قبل أن يقرر تسليم المشعل لقيادة جديدة، وسط حديث عن رغبة في ضخ دماء تنظيمية جديدة والاستعداد لرهانات المرحلة المقبلة.