في ظل الوضعية الاستثنائية التي تعيشها مدينة القصر الكبير نتيجة الفيضانات الأخيرة، أعلن محمد السيمو، رئيس جماعة القصر الكبير، عن اتخاذ قرار إغلاق المدينة بشكل كامل، مع قطع الماء والكهرباء، ودعوة جميع السكان إلى إخلائها تفاديا لأي مخاطر محتملة.
وأوضح السيمو، في تصريح لـ “بلبريس”، أن قرار الإخلاء يشمل الجميع دون استثناء، مؤكدا أن مغادرة المدينة ستطال أيضا مختلف أجهزة الدولة، في إطار مقاربة وقائية تهدف إلى حماية الأرواح، في ظل استمرار حالة الترقب وعدم وضوح تطورات الوضع الميداني.
وأكد رئيس الجماعة أن السلطات العمومية باشرت، منذ الأيام الأولى، سلسلة من الإجراءات الاستباقية، مبرزا أن “الأجهزة كلها حاضرة، والدولة قامت بما يلزم”، رغم ما يفرضه السياق الحالي من تحديات مرتبطة بعوامل طبيعية يصعب التنبؤ بمآلاتها.
وفي هذا الإطار، أشار السيمو إلى الشروع في ترحيل عدد من السكان القاطنين بالمناطق المهددة، عبر توفير وسائل النقل اللازمة، وذلك بتنسيق مباشر مع وزارة الداخلية، بهدف إبعاد المواطنين عن بؤر الخطر وضمان سلامتهم.
وعلى مستوى القطاع التعليمي، أفاد المتحدث أن أكاديمية التعليم اعتمدت تدابير مرنة مكنت التلاميذ من مواصلة مسارهم الدراسي، من خلال تسهيل انتقالهم إلى مؤسسات تعليمية بجهتي طنجة–تطوان، تفاديا لانقطاعهم عن الدراسة بسبب الوضعية التي تعرفها المدينة.
ويأتي هذا القرار في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات المحلية لمواجهة تداعيات الفيضانات، والحد من آثارها على الساكنة، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات القادمة.