عبد الصمد ناصر يفحم أبواق النظام الجزائري بشأن الـ”كان”

دخل الإعلامي المخضرم عبد الصمد ناصر على خط السجال الذي رافق تعاطي الجزائر مع تنظيم المغرب لكأس أمم إفريقيا 2025، بطرح تساؤل جوهري عن معنى التقدم ومعايير تقييم مسار الأمم.

وأعرب ناصر في تدوينة على حسابه بـ”إكس”، عن رفض  اختزال نصف قرن من تاريخ المغرب والجزائر في نتيجة نهائي كرة قدم، مؤكدا أن المحكة الحقيقية ليست في بطولة غائبة، بل في المشاريع الوطنية التي بُنيت أو أُهدرت خلال تلك العقود.

ويرى ناصر أن المسارين اختلفا جذرياً. فخلال الخمسين عاما الماضية، كان المغرب، وفق رؤيته، يراكم إنجازات البناء ويصنع شروط التقدّم على أرض الواقع. بينما يشير إلى أن النظام في الجزائر قد استنزف ثروات هائلة، قدّرت بأكثر من نصف مليار دولار، في مشروع انفصالي يصفه بـ”الوهم السياسي العقيم”، على حساب تنمية البلاد وبناء مستقبلها.

من هذا المنظور، ينتقل النقاش من حديث عن كأس لم تُرفع إلى مقارنة بين نموذجين، دولة تُبنى تدريجياً عبر تراكم المكاسب التنموية والمؤسساتية، وأخرى تُنهب مواردها وتُحصر رؤيتها في صراعات سياسية خارجية. فالفرق الجوهري، بحسب ناصر، ليس في مفخرة رياضية عابرة، بل في الإرث الملموس الذي تتركه الحكومات لشعوبها.

وخلص إلى التذكير بأن تاريخ الشعوب لا يحكم عليه بلحظات المجد الرياضي، بل بسنوات العمل والجدّ. فالمحاسبة التاريخية ستكون على خمسين سنة أُهدرت بلا أفق ولا تنمية حقيقية، وليس على خمسين سنة بلا كأس. وهي دعوة إلى وضع الأمور في نصابها الصحيح، والتركيز على القضايا المصيرية التي تُحدّد رفاهية الأجيال الحالية والقادمة.

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *