سلطت صحيفة “إلباييس” الإسبانية الضوء على الدور المحوري الذي لعبه نجم ريال مدريد، براهيم دياز، في المسار الاستثنائي للمنتخب المغربي خلال كأس أمم إفريقيا 2025، واصفة إياه بالعقل المدبر واللاعب الأكثر تأثيرًا في مشوار “أسود الأطلس” نحو النهائي، عقب الفوز الدرامي على نيجيريا في نصف النهائي بركلات الترجيح.
وذكرت الصحيفة، في تقرير نُشر عشية المباراة الحاسمة، أن اختيار دياز، البالغ من العمر 26 عامًا، تمثيل المنتخب المغربي لم يكن قرارًا عاطفيًا أو عشوائيًا، بل شكل منعطفًا حاسمًا في مسيرته الكروية، بعد فترة من التراجع بسبب قلة مشاركته مع ريال مدريد، في ظل المنافسة القوية داخل خط هجوم يضم أسماء وازنة مثل فينيسيوس جونيور، جود بيلينغهام، رودريغو، أردا غولر، وكيليان مبابي.
وأضافت الصحيفة أن كأس أمم إفريقيا، التي تحتضنها المغرب، مثلت التحدي المثالي لدياز من أجل استعادة بريقه، حيث وجد نفسه في قلب المشروع التقني للمنتخب الوطني، بعيدا عن أدوار الظل التي لازمته في فريقه الإسباني.
وأشار التقرير إلى أن الناخب الوطني وليد الركراكي كان صاحب الدور الحاسم في بروز دياز، بعدما لمس الإمكانيات الكبيرة الكامنة خلف شخصية اللاعب المتواضعة. وعمل الركراكي، حسب “إلباييس”، على استقطاب اللاعب وإقناعه تدريجيا، مع إخضاعه لعمل تقني وذهني مكثف، سمح له بتحرير مؤهلاته وإظهار نضجه التكتيكي.
ونقلت الصحيفة عن الركراكي قوله: “لم أكن صارمًا مع أي لاعب مثلما كنت مع براهيم، لأنني أعرف ما الذي يمكنه تقديمه. كنت أسافر إلى مدريد وأعرض عليه مقاطع فيديو لأشرح له متى يخاطر ومتى يلعب ببساطة”.
وأضاف المدرب أن التتويج بالبطولات الكبرى يحتاج إلى لاعب قادر على صنع الفارق، مؤكدا أن دياز يمتلك كل المقومات لذلك.
وخلص التقرير إلى أن تحول براهيم دياز إلى لاعب متكامل لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة تغيير في الذهنية والعمل المستمر، مشيرًا إلى أنه بات جزءًا من العمود الفقري للمنتخب المغربي، إلى جانب لاعبين من مواليد المهجر مثل أشرف حكيمي ومنير والصيباري، الذين وصفهم الكاتب الطاهر بن جلون بـ“كنز ونعمة للبلاد”، لما يحملونه من آمال شعب كامل منذ إنجاز مونديال قطر.