لمكيمل تكشف لبلبريس أسرار حضورها اللافت في “جماعتنا زينة”(حوار)

في خطوة جديدة تؤكد تنوّع مسارها الفني، خاضت الممثلة المغربية مونية لمكيمل تجربة التنشيط التلفزي، من خلال برنامج «جماعتنا زينة»، الذي يُعنى بالتراث المغربي ويستقطب جمهورًا واسعًا.

تجربة وُوجهت منذ الإعلان عنها بتفاعل لافت، ورافقها نقاش جماهيري وإعلامي حول الانتقال من التمثيل إلى تقديم البرامج، وحدود العفوية والمسؤولية في مخاطبة المشاهد.

في هذا الحوار، تفتح مونية لمكيمل قلبها لجريدة بلبريس، وتتحدث بصراحة عن كواليس التحاقها بالبرنامج، وتفاعل الجمهور مع الحلقة الأولى، وكيف قررت أن تراهن على تلقائيتها بدل النصوص الجاهزة، كما تتوقف عند مفهوم النجاح والضغط الذي يرافقه، وعلاقتها بالانتقادات، إلى جانب رؤيتها لمسارها الفني بين المسرح، والدراما، والتنشيط.

حوار يعكس فنانة اختارت أن تكون على طبيعتها، وتؤمن بأن النجاح مسؤولية قبل أن يكون لحظة فرح.

وفي ما يلي نص الحوار:

• كيف تلقيت تفاعل الجمهور بعد الإعلان عن التحاقك ببرنامج “جماعتنا؟ 

منذ الإعلان الرسمي عن التحاقي بالبرنامج وبث الفيديو الترويجي للحلقة الأولى، لم يتوقف هاتفي عن الرنين.

تلقيت سيلا من المكالمات والرسائل من زملاء وأصدقاء، بل وحتى من أشخاص لا أعرفهم، كلفوا أنفسهم عناء البحث عن رقم هاتفي فقط من أجل المباركة.

هذا التفاعل أسعدني كثيرا، خصوصا عندما لمست فرحة ودعم إعلاميين كبار في المغرب، وشهادات مهنيين ذوي خبرة في المجال.

ما أسعدني أيضا هو ملاحظاتهم الإيجابية بخصوص اعتمادي على العفوية وعدم القراءة من الورق، وهو خيار أفضله دائما، لأنني لا أجيد التعامل مع النص المكتوب أثناء التقديم.

• الحلقة الأولى تصدرت نسب المشاهدة، كيف تفسرين ذلك؟

تصدر الحلقة لنسب المشاهدة دليل واضح على أن الجمهور تابعها واستمر في مشاهدتها إلى ما بعد منتصف الليل. وهذا، في حد ذاته، مؤشر إيجابي على تفاعل الناس مع محتوى الحلقة ومع الإبداعات التي قدمها الضيوف الفنانون.

هذا النجاح يفرحني، لكنه في المقابل يحملني مسؤولية أكبر، خاصة وأن البرنامج حقق نجاحا متواصلا خلال مواسمه الأربعة السابقة.

• كيف جاء انتقالك من التمثيل إلى التنشيط التلفزي؟

سبق أن اشتغلت مع نفس شركة الإنتاج في عمل “عيطة بلادي” عبر المسرح، حيث قدمنا على الركح قصص العيطة والأغاني الشعبية التي اشتهرت بين الناس دون معرفة خلفياتها وأصولها التاريخية. مسرحنا شخصيات وأعمالا مثل “خربوشة” و“السبتي” وغيرها، في قالب فني درامي تاريخي، وكان العمل يتضمن فقرات حوارية.

من هنا جاءت فكرة شركة الإنتاج لاعتمادي كمنشطة للبرنامج، وهي خطوة أعتبرها مهمة في مساري المهني، خاصة وأن جماعتنا زينة برنامج عائلي أسبوعي يستهدف شريحة واسعة من الجمهور.

وعندما تم اعتمادي رسميا من طرف شركة الإنتاج والتلفزة، أدركت أن الأمر لا يحتمل الخطأ: إما أن أنجح… أو أن أنجح.

قررت أن أكون على طبيعتي إلى أقصى حد، فأنا لست مطالبة بتمثيل دور “المنشطة”، بل بكسب ثقة ومحبة الجمهور، وهذا لن يتحقق إلا إذا كنت مونية الحقيقية.

• كيف تم توزيع الأدوار داخل البرنامج، خاصة في ما يتعلق بالتراث والعيطة؟

كل ما يخص الحوار الثقافي، ومسار الضيوف، والتحديات، والتفاعل مع الجمهور، كان من مسؤوليتي كمنشطة رئيسية للبرنامج.

أما الشق الموسيقي، فكان من تكليف سامية العنطري، وهي، بالمناسبة، صوت مغربي جميل، وكانت مسؤولة عن كل ما يتعلق بالشق الفني والتراث الغنائي.

العمل إلى جانبها كان ممتعا جدا، ولم يكن لدي أي تخوف من هذه التجربة، خاصة أنني لم أكن مطالبة بإنجاز عمل وثائقي، رغم أن لنا تجربة سابقة في هذا المجال داخل المسرح.

• كيف تتعاملين مع الانتقادات والتعليقات السلبية، خاصة ممن يطالبونك بالاكتفاء بالتمثيل؟ 

أنا شخصيا لست مدمنة على مواقع التواصل الاجتماعي، كما أنني لا أحب الإكثار من سماع المديح، لأنني أخاف من الغرور وأحب أن يبقى “رأسي صغير”. لذلك لا أركز كثيرا على الانتقادات، خاصة عندما تفقد مصداقيتها.

أنا ابنة المسرح، وأؤمن بجمهور الواقع، وهذا ما تعلمته منذ بداياتي الأولى. هذا لا يعني أنني لا أقدر جمهوري على مواقع التواصل، بالعكس، أحبهم وأحترم دعمهم وتشجيعهم.

وبخصوص بعض الانتقادات التي ترى أن علي الاكتفاء بالتمثيل، أقول إن الخطاب المباشر مع الجمهور من صميم تكوين الممثل المسرحي.

اشتغلت فوق خشبات متعددة، والتقيت جمهورا متنوعا طيلة مساري، لذلك فالتواصل المباشر بالنسبة لي أمر مألوف، كما أن تقديمي لبرنامج جماعتنا زينة لا يجعل مني إعلامية، ولن أتطاول على المهنة، أنا حضرت للبرنامج بصفتي مونية لمكيمل، وليس تحت قبعة الإعلام.

• كلمة أخيرة لجمهور مونية لمكيمل

أشكر الجمهور على التفاعل الإيجابي، سواء من خلال الإشادة أو الانتقاد البناء، لأن هذا التفاعل هو ما يساهم في تحسين جودة الأعمال الفنية. والحمد لله، الجمهور المغربي يتمتع بوعي فني كبير، وهو ما لمسناه حتى في مجال الدراما.

أما بخصوص أدائي في البرنامج، فأشكر كل من شجعني.

جماعتنا زينة ناجح بفضل عمل جماعي حقيقي، خلية نحل من موسيقيين وإعداد وإنتاج، وتشرفت بالانضمام إلى هذا الفريق.

هذه التجربة مكنتني من الظهور بشخصية مختلفة، خاصة وأنني خلال سنتي 2021 و2022 اشتغلت كثيرا على تجاوز صورة الممثلة الكوميدية، وتخليت عن أعمال عدة لإثبات قدراتي في تصنيفات أخرى.

أنا سعيدة اليوم بهذا التنوع الذي يميز مساري، بين الدراما والكوميديا والتنشيط الثقافي وكل ما يرتبط بالفن بصفة عامة، وممتنة للدعم المتواصل والمستمر من الجمهور المغربي الذي تابعني منذ بداياتي الأولى في طريق الفن وتابع مساري خطوة بخطوة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *