وجهت سلوى البردعي، النائبة البرلمانية عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية ، سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، بخصوص ما وصفته بالوضعية المقلقة التي يعيشها قطاع تربية دجاج اللحم، في ظل ما تعتبره الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم هيمنة ممارسات احتكارية تتحكم فيها شركات إنتاج الكتاكيت والأعلاف المركبة.
وأبرزت البرلمانية أن هذه الوضعية انعكست بشكل مباشر على أوضاع المربين الصغار والمتوسطين، وهددت استمرارية نشاطهم ومصدر عيش آلاف الأسر المرتبطة بهذا القطاع الحيوي.
واستندت البردعي إلى معطيات قدمتها الجمعية المهنية، تفيد بأن شركات الأعلاف والكتاكيت استفادت من دعم عمومي موجه لتطوير سلاسل الإنتاج الفلاحي، دون أن يترجم ذلك إلى تحسن في وضعية المربين، في ظل غياب المراقبة الفعلية والتدخل الصارم من طرف الجهات الوصية، وهو ما فتح المجال أمام اختلالات وممارسات احتكارية زادت من الضغط على المنتجين الصغار.
وأوضحت البرلمانية أن سعر بيع دجاج اللحم في الضيعات انخفض، حسب نفس المصادر، إلى أقل من 10 دراهم للكيلوغرام، في وقت تناهز فيه تكلفة الإنتاج الحقيقية حوالي 17 درهما للكيلوغرام في أحسن الظروف، ما يعني أن المربين يتكبدون خسائر جسيمة قد تصل إلى نحو 10 دراهم في كل كيلوغرام، وهو ما ينذر بإفلاس عدد كبير منهم وتشريد آلاف الأسر التي تعتمد على هذا النشاط.
وفي هذا السياق، طالبت البردعي وزير الفلاحة بتوضيح تقييم وزارته للوضعية الراهنة للقطاع، خصوصا ما يتعلق بهيمنة شركات الأعلاف والكتاكيت على سلسلة الإنتاج، والإجراءات المتخذة أو المرتقبة لمحاربة الممارسات الاحتكارية وضمان منافسة شريفة داخل السوق.
كما ساءلته عن آليات تتبع ومراقبة أثر الدعم العمومي الموجه لهذه الشركات، ومدى استفادة المربين الصغار منه بشكل فعلي، إضافة إلى التدابير الاستعجالية المزمع اعتمادها لحمايتهم من الخسائر المتراكمة وضمان حد أدنى من التوازن بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع، مع بحث إمكانية إقرار آلية لتنظيم الأسعار أو تقديم دعم مباشر خلال فترات الأزمات الحادة التي يعرفها القطاع.