أفادت تقارير إعلامية بأن طائرة مسيّرة تابعة للقوات المسلحة الملكية نفذت ضربة جوية دقيقة استهدفت مركبة لجبهة البوليساريو الانفصالية، بعدما تسللت عبر الأراضي الموريتانية نحو منطقة تزكزاك الواقعة شرق الجدار الرملي.
ووفق المصادر ذاتها، فقد جرى تنفيذ العملية يوم أمس الأربعاء 31 دجنبر بمنطقة تزكزاك، دون أن تتوفر إلى حدود الساعة معطيات مؤكدة بشأن حجم الخسائر البشرية، في وقت تشير فيه تقديرات غير رسمية إلى أن المركبات التابعة للبوليساريو غالبًا ما تقل ما بين أربعة وستة عناصر.
وأضافت التقارير أن عناصر من الجبهة الانفصالية عادت مجددًا إلى العبور بشكل غير قانوني عبر الأراضي الموريتانية للوصول إلى المنطقة المستهدفة، في إطار توغلات متكررة تستفيد من امتداد الحدود وصعوبة التحكم فيها ميدانيًا. ورغم الجهود التي يبذلها الجيش الموريتاني لتعزيز المراقبة، فإن رصد وتحجيم تحركات هذه المجموعات المسلحة يظل تحديًا أمنيًا مطروحًا، بحسب المصادر نفسها.
وتندرج هذه العملية، التي أحبطت محاولة هجوم جديدة للبوليساريو، ضمن سياق إقليمي دقيق، إذ تأتي بعد يوم واحد فقط من تجديد الجزائر دعمها العلني للجبهة. وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد أعاد، مساء الثلاثاء، التأكيد على هذا الموقف خلال خطاب ألقاه أمام غرفتي البرلمان، ما يمنح هذا التطور الميداني أبعادًا سياسية تتجاوز طابعه العسكري المباشر.