وجه إدريس السنتيسي، البرلماني ورئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بنيحيى، دق فيه ناقوس الخطر بشأن الأوضاع المقلقة التي تعيشها النساء والفتيات في وضعية إعاقة، في ظل ما وصفه بارتفاع مقلق لحالات العنف الجسدي والجنسي والرقمي الممارس في حقهن.
وسجل السنتيسي، في سؤاله، أن هذه الفئة تواجه أشكالا متعددة من الانتهاكات، في سياق يطبعه غياب آليات تبليغ ميسرة وملائمة تراعي مختلف أنواع الإعاقة، ما يجعل العديد من حالات العنف غير معلنة أو غير معالجة بالشكل المطلوب، ويضاعف من هشاشة الضحايا وصعوبة ولوجهن إلى الحماية والإنصاف.
وفي السياق ذاته، أشار رئيس الفريق الحركي إلى أن تقارير متطابقة تفيد بعدم استفادة النساء والفتيات في وضعية إعاقة بالشكل الكافي من ورش الحماية الاجتماعية، سواء على مستوى برامج الدعم المالي أو الخدمات الاجتماعية الداعمة، مرجعا ذلك إلى غياب مؤشر وطني دقيق للإعاقة، وضعف آليات الاستهداف، خاصة بالنسبة للنساء في وضعية هشاشة، أو العازبات، أو المنحدرات من أسر معوزة، أو القاطنات بالمناطق القروية والجبلية.
واعتبر السنتيسي أن هذا الوضع يثير تساؤلات جدية حول مدى استحضار قضايا النساء والفتيات ذوات الإعاقة في السياسات العمومية المعتمدة، وحول مستوى التزام السلطات العمومية بمقتضيات الدستور، ولا سيما مبدأي المساواة وعدم التمييز، فضلا عن مدى احترام المغرب لتعهداته الدولية ذات الصلة بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وحقوق النساء.
وبناء على هذه المعطيات، تساءل البرلماني عن التدابير والإجراءات العملية التي تعتزم وزارة التضامن اتخاذها للوقاية من العنف بجميع أشكاله ضد النساء والفتيات في وضعية إعاقة، وضمان آليات تبليغ وحماية فعالة وملائمة تراعي خصوصيات الإعاقة بمختلف أشكالها.
كما طالب بالكشف عن مدى توجه الوزارة نحو اعتماد مؤشر وطني دقيق للإعاقة، يتيح استهدافا منصفا وفعليا لهذه الفئة ضمن برامج الحماية الاجتماعية والدعم الاجتماعي، بما يضمن العدالة في الولوج إلى الحقوق والخدمات.
وختم السنتيسي سؤاله باستفسار شامل حول الإجراءات المبرمجة مستقبلا للنهوض بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للنساء والفتيات ذوات الإعاقة، بما يكفل كرامتهن ويعزز إدماجهن الفعلي داخل المجتمع، انسجاما مع الدستور المغربي والالتزامات الدولية للمملكة في مجال حقوق الإنسان.