من عمق الصحراء…بيان “APNODE”تحيي جهود جلالة الملك بإفريقيا

احتضنت مدينة العيون، حاضرة الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، الدورة العاشرة للجمعية العامة السنوية لشبكة البرلمانيين الأفارقة من أجل تقييم التنمية، التي توجت بإصدار “إعلان العيون” تحت شعار: “التقييم البرلماني رافعة للحكامة التنموية في إفريقيا”.

وقد جمع هذا الموعد القاري رؤساء البرلمانات ورؤساء الوفود البرلمانية المشاركة، الذين شددوا على الأهمية المتزايدة للتقييم البرلماني في ضمان حكامة ديمقراطية فعّالة وتعزيز الشفافية والمساءلة داخل القارة.

واستهل الإعلان بالتعبير عن الامتنان والتقدير للملك محمد السادس، نظير رؤيته المتبصرة والتزامه المتواصل بدعم التعاون جنوب–جنوب ومواكبة مسارات الاندماج الإفريقي.

كما توقف عند رمزية احتضان مدينة العيون لهذا الحدث، باعتبارها نموذجا للتنمية المتقدمة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، وما توفره من بنيات تحتية ومشاريع سوسيو–اقتصادية جعلتها منصة إقليمية واعدة للتعاون الأطلسي وللنمو المستدام.

كما شكل الإعلان مناسبة للإشادة بالدور الذي يقوم به مجلس المستشارين بالمملكة المغربية، بطابعه التعددي وتمثيليته الواسعة، وما يضطلع به في تقييم السياسات العمومية وفي الدبلوماسية البرلمانية التي تسهم في إغناء النقاش العمومي وتعزيز التفكير الجماعي حول القضايا الاستراتيجية للقارة الإفريقية.

وفي السياق ذاته، نوه المشاركون بجهود الفاعلين الأفارقة المتخصصين في مجال التقييم، الذين كان لعملهم المتواصل دور أساسي في تعزيز ثقافة تقييمية راسخة قائمة على الاستدامة والتضامن.

وأكد إعلان العيون أن التقييم البرلماني يمثل أداة محورية لترسيخ مبادئ الحكامة الديمقراطية والرفع من نجاعة السياسات العمومية، في انسجام تام مع أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي وأهداف التنمية المستدامة لعام 2030. كما عبّر المشاركون عن قناعتهم بأن إفريقيا تمتلك ما يكفي من مؤهلات بشرية ومؤسساتية لبناء منظومات تقييم مستقلة وفعّالة تعكس خصوصية القارة وتدعم جهودها في التنمية والإصلاح.

وتضمن الإعلان التزاما جماعيا باعتماد التقييم كحق ديمقراطي وممارسة مؤسساتية ملازمة لدورة السياسات العمومية، مع تعزيز قدرات البرلمانيين في هذا المجال وإشراك الجامعات والمجتمع المدني والجماعات الترابية في دينامية تقييمية تشاركية.

ودعا الإعلان إلى تطوير تعاون إفريقي موسع في مجال التقييم، قائم على تبادل الخبرات والمواءمة بين المعايير، وإلى إحداث “المرصد البرلماني الإفريقي للتقييم من أجل التنمية” باعتباره إطارا دائما للتنسيق وتبادل المعرفة، إلى جانب اعتماد “الميثاق الإفريقي للتقييم البرلماني” كمرجعية موحدة للمفاهيم والمناهج.

كما شجع الإعلان على إرساء هياكل وطنية للتقييم داخل كل برلمان إفريقي، وعلى وضع آلية منتظمة لتتبع تنفيذ الالتزامات التي تضمنها.

واختتم الإعلان بالتأكيد على أهمية انعقاد هذا الموعد الإفريقي بمدينة العيون، باعتبارها تجسيدا لنجاح النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، ودعوة كافة البرلمانات الإفريقية إلى الانخراط الفعلي في بناء ثقافة تقييمية قارية.

واعتبر المشاركون أن التقييم يشكل أحد المسارات الأساسية لترسيخ الديمقراطية وتحقيق العدالة المجالية وضمان التنمية المستدامة، ولإرساء حكامة إفريقية متجددة قائمة على المعرفة والانفتاح والإرادة المشتركة لبناء قارة موحدة ومزدهرة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *