وجه النائب البرلماني حسن أومريبط، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير العدل بتاريخ 21 يوليوز 2025، يطلب فيه توضيحات بخصوص الإطار القانوني الذي يؤطر تدخلات عناصر الوقاية المدنية في الحالات التي تستدعي التدخل السريع لإنقاذ الأرواح.
وسلط النائب الضوء على ما تقوم به عناصر الوقاية المدنية من خدمات حيوية لفائدة المجتمع، من خلال تدخلاتها المستعجلة في ظروف استثنائية، كحالات الاختناق، والحرائق، وحوادث السير، وغيرها من المواقف التي تتطلب سرعة التحرك والنجدة.
ورغم حساسية هذه المهام الإنسانية، أشار البرلماني إلى أن بعض رجال الوقاية المدنية يتعرضون، في بعض الأحيان، للمساءلة القانونية أو حتى التوقيف المؤقت عن العمل، وهو ما اعتبره أمرًا يطرح إشكاليات حقيقية بشأن التأطير القانوني لتلك التدخلات.
وتساءل النائب عن طبيعة النصوص القانونية التي تحكم عمل عناصر الوقاية المدنية أثناء مزاولتهم لمهامهم، خاصة في الحالات التي يضطرون فيها إلى كسر أبواب أو دخول أماكن خاصة لإنقاذ أشخاص في خطر، دون الحصول على إذن مسبق من النيابة العامة، وما إذا كان القانون يمنحهم الصلاحيات الكافية للتدخل دون أن يتعرضوا لاحقًا للمساءلة.
كما دعا أومريبط الوزارة إلى توضيح ما إذا كانت هناك مقتضيات قانونية خاصة تحمي عناصر الوقاية المدنية عند تنفيذهم لمهام تدخل استعجالية تتطلب قرارات آنية، دون الرجوع إلى المساطر القضائية العادية التي قد لا تتناسب مع الطابع الاستعجالي لهذه الحالات.
ويأتي هذا السؤال في سياق مطالب متكررة بضرورة تعزيز الحماية القانونية للمشتغلين في المهن المرتبطة بالنجدة والتدخل السريع، بما يضمن أداء مهامهم دون خوف من الملاحقة، وفي احترام تام للحقوق الفردية والمؤسساتية، خاصة بهد حادثة معتصم خزان اولاد يوسف بإقليم بني ملال، والتي تحولت لحادث خطير تعرض له عنصر الوقاية المدنية كاد ينهي حياته، بعدما عمد المعتصم إلى ضربه بعصا ورميه من فوق الخزان، وهو ما فتح النقاش حول الظروف المحيطة بتدخلات عناصر الوقاية المدنية في حالات خطرة مثل هذه.