شجار بين نائبين أمام البرلمان بسبب موقف سيارة يُحرج المؤسسة التشريعية في يوم الافتتاح

في ما كان يُفترض أن يكون يوماً هادئاً بمناسبة افتتاح الدورة الربيعية للبرلمان، تحوّل محيط المؤسسة التشريعية صباح أمس الجمعة إلى مسرح لمشهد غير مألوف، بطلاه نائبان برلمانيان، أحدهما من الأغلبية الحكومية، والآخر من المعارضة. فقد اندلع شجار كلامي حاد بين النائبين قبل لحظات من دخولهما قبة البرلمان، والسبب لم يكن سياسياً ولا تشريعياً، بل يعود إلى أزمة في إيجاد مكان لركن سيارتيهما وسط الاكتظاظ المروري أمام «كراج» مجلس النواب.

 

وحسب مصادر حضرت الواقعة، فإن الاحتكاك بدأ بعد أن تعذر على أحد النائبين إيجاد موقف لسيارته، في حين كان زميله يهم بركن سيارته الفاخرة، التي تُقدَّر قيمتها بأزيد من 200 مليون سنتيم. هذا الأخير، الذي ينحدر من جهة كلميم، لم يتردد في التلفظ بعبارات نابية في حق زميله، وسط دهشة المارة وبعض الموظفين.

 

وقد تطورت المشادات إلى درجة أوشكت أن تتحول إلى اشتباك بالأيدي، لولا التدخل السريع لأحد رجال الأمن المكلفين بحراسة المؤسسة التشريعية، الذي نجح في تهدئة الوضع وفصل النائبين قبل تفاقم الأمور.

 

الحادثة، رغم طرافتها، تطرح أسئلة حول صورة المؤسسة البرلمانية، والسلوك المنتظر من ممثلي الأمة، خاصة في لحظة افتتاح دورة تشريعية يُفترض أن تطبعها الجدية والمسؤولية. كما تعكس واقعاً مريراً تعانيه حتى أرقى مؤسسات الدولة من حيث البنية التحتية والتنظيم، إذا ما كانت مشاكل بسيطة مثل ركن السيارات قادرة على إشعال فتيل توتر بين من يُفترض أنهم صناع القرار ومشرعو القوانين.

 

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *