تزوج بها بـ"الفاتحة" عن طريق وسطاء.. اعتقال سعودي عنف زوجته بفاس

استمعت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس ، مساء الثلاثاء الماضي ، في محضر رسمي وبناء على أوامر قضائية ، إلى عشرينية ضحية عنف جسدي واستغلال جنسي ، من قبل مستثمر سعودي مقيم بالمدينة ، استباح جسدها بعدما تزوجها بالفاتحة بوساطة قريب لها ، قبل أن يلفظها ووسطاء بعدما أشبع نزواته منها طيلة عدة شهور .

وأكدت الضحية ، حسب شكايتها للمصالح المختصة ، أن السعودي عرضها إلى العنف والتعذيب الجنسي والجسدي والمعنوي بعدما تزوج بها زواج متعة بواسطة الفاتحة ، مقابل 5 ملايين ، ما اعتبرته المصادر جائزا ، لكن ما يهمنا هو واقعة التعذيب والوسطاء الذين تدخلوا لاستدراج المشتكية والتغرير بها وإغرائها للارتباط به بهذه الطريقة .

وفتح تحقيق في شكاية الضحية إلى النيابة العامة ، بعدما تدخلت الجمعية المغربية للنهوض بالطفل والمرأة في وضعية صعبة ، التي تبنت ملفها وانتدبت محاميا للدفاع عنها ، لمعرفة ما إذا كان الأمر يتعلق بشبكة مختصة في الاتجار في الفتيات خاصة القاصرات  وتزويجهن بالفاتحة وعرفيا لخليجيين ووسطاء مختلف العمليات المتورطين فيها .

ولم تستبعد المصادر احتمال وجود ضحايا كثيرات تزوجن  من سعوديين بتلك الطريقة ، عن طريق الاغراء والاستدراج من طرف وسطاء جاري البحث عنهم ، دون أن تستبعد احتمال وجود شبكة مختصة تغتني على حساب فتيات صغيرات يغرر بهن بالمال أو الزواج والاستقرار الأسري ، الذي يتحول مع مرور الوقت الي كابوس مؤرق للفتيات قبل عائلاتهن .

وأوضح مصدر جمعوي أن المصالح الأمنية اعتقلت المتهم الذي له أملاك بالمدينة ، مساء الثلاثاء الماضي بعد وصوله لمنزل الفتاة البالغة من العمر 24 سنة ، بحي المصلى باب الفتوح بمقاطعة جنان الورد ، لمفاوضة عائلتها للتنازل عن الشكاية التي قدمتها إلى النيابة العامة ، قبل اقتياده لولاية الأمن للتحقيق معه ومعرفة ما إذا كان له ضحايا أخرون تزوج بهن بالفاتحة واستغلهن جنسيا .

ورجحت المصادر نفسها أن تكون نسبة كبيرة من الفتيات ضحايا هذه الشبكة ، حجمن عن البوح خوفا من الفضيحة ، بعدما قضين بعلم عائلاتهن شهورا في أحضان خليجيين تزوجوا بهن بالفاتحة مقابل مبالغ مالية تتراوح بين مليون سنتيم و 50 ألف درهم مع تقديم وعود بتوثيق الزواج رسميا ، حلم يتخبر تدريجيا ، مستغلين الوضع الاجتماعي المزري لتلك الأسر الفقيرة والهشة .

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.