بنعتيق يجمع مغاربة الخارج للاحتفال بالذكرى الـ20 للعرش

في الـ30 يوليوز، تحتفل المملكة المغربية بالذكرى العشرين لتولي الملك محمد السادس العرش.
ويحتفل اليوم بالرباط، على ضوء هذه الذكرى، المغاربة المقيمون بالخارج، بتنظيم من الوزارة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة.
وشهد اللقاء، مداخلات وقفت على واقع المغرب في المجال التاريخي والديني والاستراتيجي بالمغرب، خلال عقدين من حكم الملك محمد السادس.

ذكرى عزيزة

وقال عبد الكريم بنعتيق، الوزير المنتدب المكلف بمغاربة الخارج، أن مشاريع كبرى تحققت في عشرين سنة، وهي فترة وجيزة مقارنة بالمشاريع الضخمة التي قام بها بالملك، حسب الخبراء.
وأضاف المكلف بشؤون الهجرة، أن مغاربة العالم، يستوعبون التحديات والثوابت، ويمثلون الدفاع عن الوحدة الترابية، ضد النزعات الانفصالية، مشيدا في ذات الصدد بالعشرين سنة التي مرت من حكم الملك محمد السادس.
بنعتيق، أكد على أن هذه الذكرى عزيزة وغالية على كل المغاربة بالخارج والداخل، مشيرا إلى أن الاحتفال اليوم فرصة للوقوف على المستجدات والمتغيرات، في ظل استحضار العشرين سنة من حكم الملك.
وأضاف أن العالم منبهر مما وصل إليه المغرب، وعلى رأس ذاك القطار السريع، وميناء طنجة المتوسط، وهذا تحدي لحظي انتقالي، وهناك ماهو قادم، فالمغرب هو الأول إفريقيا على مستوى الطرق السيارة.

دينامية تاريخية

وفي مداخلته، باللقاء التواصلي، مع المشاركين، تولى أحمد عبادي الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، سرد تاريخ المملكة المغربية، وعلاقتها التاريخية بدول العالم، تاريخ الهجرات نحوها، وكذلك موقع المملكة الجغرافي، والتي يعود تاريخها إلى 6 آلاف سنة، يمكن تتبعها، مضيفا، أن لتاريخ، يثبت أنتا "لم نقبل في هذا البلد من يدخل غصبا".
وأشار عبادي، إلى أن عقدين من حكم الملك محمد السادس، تثبت نفس الدينامية التاريخية للملكة، في القضايا الحارقة الكبرى، كالإرهاب والتطرف، الذي أبدت فيه مؤسسة إمارة المؤمنين نجاعتها في مكافحته.
وأشاد المتحدث بالتعاطي المغربي، مع القضايا الدينية التي يسهر عليها الملك، المجلس العلمي الأعلى تحت امرة الملك، وفق المذهب المالكي والعقد الاشعري، والرابطة المحمدية للعلماء، ووزارة الأوقاف، الذين يشتغلون كسمفونية واحد تحت امرة مايسترو واحد.
واعتبر عبادي، أن مناسبة الذكرى الـ20 لتولي الملك محمد السادس للعرش، فرصة لاستحضار هذا التاريخ، وهذا الانفتاح.

قضية الصحراء

وتوقف محمد بنحمو، رئيس المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية، عند مفهومي الزمن والفضاء، في عشرينية الملك محمد السادس، معتبرا أننا نعيش أزمنة متعددة، والفضاء المغربي المتعدد.
واستحضر بنحمو، تسارع الزمن والأحداث، الذي يجعل العلاقات والتوازنات الدولية ظرفية ومرحلية، مشيرا إلى أن التاريخ لا يعيد نفسه وأن تشابه الأحداث، ومؤكداً أن جغرافية المغرب لها خصوصية كبيرة، كنقطة عبور، نقطة انطلاق، ونقطة وصول، وأن موقع المغرب الجغرافي، جعله دائما محل أطماع ومشاكل.
وتطرق المصدر ذاته، إلى الحديث عن التاريخ المعاصر للمغرب، منذ زمن الحماية، والقوتين الاستعماريتين اللتين تقاسمتا المغرب، متطرقا إلى قضية الوحدة الترابية، التي تسبب فيها التقسيم الذي وقع للمغرب من طرف القوى الدولية.
وتأسف المتحدث، إلى التدخل الجزائري في وحدة المغرب الترابية، مستفيدة من الحرب الباردة، ومن الوضع الذي كان يعيشه المغرب آنذاك، وتوازنات دولية لم تكن في صالحه، بحيث كانت الجزائر دائما حاضرة في المعسكر الشرقي.

وشهد اللقاء، في ختامه، تلاوة برقية الولاء، وتوزيع دعوات رسمية وتقديم إرشادات ضرورية لمغاربة الخارج، الذين سيحضرون عدا الثلاثاء، لحفل البيعة بتطوان، من طرف الأمن الملكي.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.