الباطرونا تعد وثيقة النموذج التنموي بعد "فشل" الحكومة والأحزاب

بعد الخلاف الذي عرفه موضوع النموذج التنموي بين قادة أحزاب الأغلبية ورئيس الحكومة وفشلهم في اعتماد وثيقة واحدة، علمت "بلبريس" بأن الإتحاد العام لمقاولات المغرب قريب من إنهاء تصوره حول الموضوع، وسط ترقبات برفعه إلى الملك محمد السادس قبل نهاية الشهر الجاري.

مصادر من داخل النقابة، كشفت في حديث مطول مع "بلبريس" بوجود إختلاف كبير للرؤى داخل نقابة رجال الأعمال المعروفة إختصارا بالباطرونا، حيث تصر بعض الجهات داخل النقابة على التنصيص بضرورة فرض الضرائب على القطاع الغير مهيكل، مشيرا بوجود صراع كبير بين صلاح الدين مزوار رئيس الإتحاد وأعضاء بنقابة الباطرونا.

وحسب المصادر ذاتها، فالنقابة تهدف إلى إعداد تصور متكامل للنموذج التنموي، خلافا للحكومة والاحزاب السياسية، حيث أن الخطاب الملكي "كان واضحاً وأعطى الحكومة ومختلف المؤسسات والهيئات المعنية صلاحيات لتقديم مقترحاتها"، مشيرا بأن المسؤولين عن الباطرونا يرغبون في تبني اللجنة الملكية المنتظرة حول النموذج التنموي لتصور النقابة ووثيقتها حول الموضوع.

وأضافت المصادر ذاتها، بوجود تخوفات داخل الاحزاب السياسية والحكومة، من الإعتماد بشكل كبير على تصور الباطرونا للنموذج التنموي، وإغفال تصورات الاحزاب والحكومة، التي إنهت تصورها بشكل سريع والإكتفاء فقط في نسخ النسخة السابقة للنموذج التنموي وتجويده عبر بعض المقترحات، في حين تعتمد الباطرونا على إعادة هيكلة شاملة لإخراج تصور جديد للنموذج التنموي يقطع مع المراحل السابقة ويستشرف تحديات المستقبل.

هذا، وكان الملك محمد السادس قد أمر بتكليف لجنة خاصة تضطلع بمهمة تجميع وترتيب وهيكلة المساهمات المتعلقة بالنموذج التنموي الجديد وبلورة الخلاصات، داعيا إلى تقديم هذه الخلاصات في غضون ثلاثة أشهر، وذلك خلال افتتاح الدورة البرلمانية لشهر أكتوبر من السنة الماضية، حيث قدمت الاحزاب والحكومة مساهماتها وإقتراحاتها، بدون وجود أي ملامح لنموذج تنموي جديد أو فتح نقاش عمومي حوله، رغم أهميته كقضية وطنية تتطلب إشراك الجميع في بلورته وفق مقاربة تشاركية.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.