إتهامات ب”الإنقلاب”…بنشماش يجرد أخشيشن من عضوية المكتب السياسي

في تواصل لمسلسل سياسة “كسر العظام” بين صقور حزب الاصالة والمعاصرة، والتي إنطلقت شرارتها الاولى منذ الوقائع التي أعقبت إنهاء أشغال اللجنة التحضيرية للمؤتمر المقبل للحزب قبل إنتخاب رئيس اللجنة، أعلن عبد الحاكم بنشماش الامين العام للحزب عن تجريد القيادي بالحزب أحمد اخشيشن من عضويته المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة.

وكان أحمد اخشيشن المجرد من عضوية المكتب السياسي، قد عين من طرف عبد الحاكم بنشماش ضمن المكتب السياسي ابتداء من تاريخ 14 يناير 2019 ومن بعدها أسند له مهمة الإنابة عن الأمين العام في إطار مشروع المبادرة بتاريخ 05 يناير 2019، والتي اندرجت في إطار تحقيق “تعاقد تنظيمي وحدوي متطلع لرص صفوف الحزب”.

ووفق نص القرار الذي إطلعت عليه بلبريس، فقد جاء تجريد احمد اخشيشن الرجل القوي داخل الحزب وخارجه، بناء على القرار التنظيمي المتعلق بتركيبة المكتب السياسي كما صادق عليها المجلس الوطني
الاستثنائي للحزب في جلسته الثانية المنعقدة بسلا بتاريخ 14 يوليوز 2018، والذي بموجبه تم تعديل المادة 53 من النظام الداخلي للحزب، والتي منحت للأمين العام حق تعيين سبعة أعضاء من كفاءات الحزب ضمن تشكيلة المكتب السياسي.

وكشف بنشماش من خلال قراره بأن تعيينه لاحمد اخشيشن “جاء بحسن نية وبروح ايجابية أن يساهم في تعزيز أسس الثقة المطلوبة في دعم مسار ما بعد 05 يناير 2019 بما يقتضيه من مسؤوليات والتزامات مشتركة لاستعادة المبادرة الحزبية وانضاج شروط انبعاث الحزب بروح وحدوية”، حيث أفاذ بنشماش عن “أسفه عدم الأخير بالتعاقدات التي أعلنت أمام أنظار المكتب السياسي و المكتب الفيدرالي وسكرتارية المجلس الوطني يوم 05 يناير 2019. وفي مقدمتها عدم وفائه بالالتزام المعلن أمام قيادات الحزب بصفته مكلفا بالإشراف على فريق العمل الذي عهد إليه بمهمة إعادة صياغة وتطوير خارطة الطريق المقدمة من قبل الأمين العام في ضوء مداولات الاجتماع المذكور، بغية نشرها و تعميمها على الرأي العام الحزبي كي تكون شاهدة على طبيعة التعاقدات التي جرى التوافق بشأنها، وهو ما ساهم عمليا في تعطيل وعرقلة العديد من المبادرات والبرامج”.

وأشار بنشماش في تعداد “خطايا” بنشماش باتهامه “بعدم اضطلاعه بالمسؤولية المترتبة عن الأمانة العامة بالنيابة فيما يرتبط بتحمل قسط من أعباء التنقل للجهات للإشراف على تأطير اللقاءات التواصلية التي تمت برمجتها في اجتماعات المكتب السياسي وخصوصا تلك التي لم يتأت للأمين العام حضور فعالياتها بسبب التزامات مؤسساتية دولية”، يالإضافة إلى “تدخله السلبي المباشر في إجهاض مبادرة الحزب- وهي من مشمولات اتفاق 5 يناير- لعقد الندوة الوطنية التي كانت مخصصة لإحياء الذكرى الحادية عشر لتأسيس ” حركة لكل الديمقراطيين” ، بعد أن أتخذت كل الترتيبات والإجراءات العملية لتفعيل هذه المبادرة التي كانت ترمي لإطلاق حوار وطني عمومي مع مختلف أطياف قوى التقدم والحداثة المعنية بمواجهة التحديات المطروحة على جدول أعمال البلد”.

وحسب نص القرار، فقد اشار بنشماش إلى “ثبوت ضلوع اخشيشن في تغذية عوامل الفرقة، وإذكاء فتيل التوتر، والمشاركة الفعلية في الانقلاب على الشرعية الديمقراطية، وعلى الضوابط التنظيمية العادية لكل مؤسسة حزبية تحترم نفسها، تماما كما حصل يوم18 مايو2019 خلال الاجتماع المخصص لانتخاب رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع للحزب”، حيث أنهى بنشماش قراره بالقول” لهذه الأسباب وغيرها مما يحتفظ به الأمين العام لغاية الإعلان عنها في حينه، فإننا قررنا تجريد أحمد اخشيشن من عضويته بالمكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة”.

قرار بشماس تجريد اخشيشن من عضوية المكتب السياسي يبقى قرار شجاعا سياسيا ، لكن تداعياته  بالنسبة لحزب الاصالة والمعاصرة ستحدث زلزالا رداته ستكون عنيفة بين صقور الحزب  في وقت حساس ودقيق من تاريخ حزب اسس استثناء وكبر استثناء ودخل في تصدع داخلي  استثنائيا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More