بنكيران ولغة التدريس…العلوم محايدة والعربية مستهدفة

لم يفوت عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة السابق فرصة انعقاد المؤتمر الوطني السادس للغة العربية اليوم الجمعة 15 مارس 2019، دون توجيه مدفعيته الثقيلة لمن يصفهم “بالفرنكفونيين” الذين يتحولون إلى دعاة للتدريس “بالدارجة” ثارة أخرى.

وأكد بن كيران على أن عدة دول إفريقية، لم تحقق أي نجاح بعد بعد تطبيقها للغة الفرنسية في التدريس، وتابع بنكيران من منصة المؤتمر، بكون منصبه السابق كرئيس للحكومة يمنعه من ذكر أسماء الدول “لأن كلامه متبوع”، لكن عدة دول فشلت بعد فرض اللغة الفرنسية في مناهجها التعليمية، فيما دول أخرى نجحت بعد تغيير اللغة الفرنسية باللغة الإنجليزية، حيث شدد بنكيران على أن اللغة العربية تمثل الهوية والإنتماء.

ووجه بنكيران سؤالا مباشرا لدعاة التدريس باللغة الفرنسية بالقول “ماذا تريدون؟ هل المغرب ينتمي لمحيطه الإقليمي ولمحيطه العربي والإسلامي أم للغرب؟، فقط قولوا ماذا تريدون؟”، حيث نفى بنكيران وجود أي دراسة علمية موثقة تثبت أن فشل التعليم بالمغرب سببه التدريس باللغة العربية، بل على العكس يضيف رئيس الحكومة السابق، بدأ ترتيب المملكة في التعليم يتحسن مباشرة بعد دخول التعريب الإعدادي والثانوي مند نهاية القرن الماضي.

وحذر بنكيران، من دعاة التدريس باللغة الفرنسية، وقال، هؤلاء يريدون القضاء على التعليم، حيث إنهم يعلمون بعدم توفر الإمكانات البشرية للتدريس بالفرنسية ناهيك عن مستوى الثلاميد، لكنهم سيعمدون إلى تخفيض المستوى خوفا من التكرار وانخفاض نسبة النجاح وهدا قضاء على التعليم في المغرب. على حد قول بنكيران.

وفجر بنكيران قنبلة من العيار الثقيل، مصرحا بأن أساتذة الجامعة هم الذين يرفضون التعريب، كما أن الدولة لم تلزمهم، وهذا هو المشكل، وأن التلاميذ عندما اجتازوا الإعدادي والثانوي عبر التدريس باللغة العربية، رفض أساتدة الجامعة بذل المجهود لتعريب المناهج، رغم محاولات أساتذة آخرين.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن اللغة العربية صالحة، ولا تحتاج إلى “إصلاح”، متسائلا عن السر وراء هذا التكالب عليها من نفس الأشخاص والجهات، وشدد في نبرة غاضبة بكون اللغة العربية مستهدفة في حد ذاتها، مؤكدا بأن العلوم محايدة ولاتخضع لمنطق اللغة كما يريد الخصوم تكريسه.

وجدد بنكيران التذكير بأن قانون الإطار الذي يناقش في البرلمان جاء مخالفا تماما للرؤية الإستراتيجية التي سلمها له الملك محمد السادس في القصر الملكي بمدينة الدار البيضاء، مضيفا بأنه لم يبقى سوى البرلمان لتصحيحه، ولو أن قانون الإطار مر أمام الملك وفي المجلس الوزاري، وأضاف: “التصحيح ماشي عيب ولهذا وجد البرلمان وهو آخر فرصة لإيصال صوت الشعب ومواقفه”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More