ترانسبارانسي : حملة المقاطعة امتداد للحراك الاجتماعي

 

كشفت منظمة ترانسبارانسي، أن المغرب يعيش منذ أسابيع حملة غير مسبوقة لمقاطعة بعض المواد الاستهلاكية والتي تمت الاستجابة لها على نطاق واسع وعرفت انخراطا قويا من طرف المواطنين"

وأوضحت ترانسبارانسي المغرب، في بيان رسمي لها، أن "هذه الحملة هي امتداد لحراك الريف و زاكورة وجرادة و التي رفعت فيها مطالب اجتماعية واقتصادية أساسية ووجهت بقمع مكثف" معتبرةً أن "التجاوب الواضح والذي لا يمكن إنكاره مع حملة المقاطعة يعبر عن امتعاض عميق وعن وعي شعبي يسائل السلطات العمومية بالدرجة الأولى".

وقالت المنظمة" أن “تحليل مثل هذه الحملة من خلال العامل الوحيد المرتبط بالأسعار هو بالضرورة تحليل اختزالي، حيث أن مبعث المقاطعة الحقيقي هو منظومة اقتصاد يقوضها الريع والفساد وتداخل السلطة السياسية مع سلطة المال."

وأكدت أن ” رد الفعل غير المناسب والاستفزازي للحكومة يذكرنا ببيان خدام الدولة الشهير” معتبرةً أنها “ممارسات ترسخ التراجع الملحوظ على مستوى الحريات العامة وعن وعود دستور2011.”

وشددت على أن “تبني قانون معتل للحق في الحصول على المعلومات، والتأخير الملحوظ في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الرشوة، وتحرير قطاعات دون رقابة أو ضبط كقطاع المحروقات و التعليم والصحة، وعدم تحديد سياسة واضحة لتدبير تضارب المصالح والقيود المفروضة على أنشطة منظمات المجتمع المدني وعلى حرية التعبير كلها وقائع ودلائل على تخلي الدولة عن التزاماتها في مكافحة الريع والفساد وتؤكد التراجع في مجال حماية الحريات العامة"

“وأردفت ترانسبرنسي المغرب، إن تعطيل الهيئة الوطنية للنزاهة ومحاربة الرشوة والوقاية منها وتجميد مجلس المنافسة اللذين تمت المصادقة على قانونيهما على التوالي سنة 2015 و 2014 يغذيان الأزمة”.

واعتبرت المنظمة أن "حملة المقاطعة والحراكات الاجتماعية التي سبقتها هي فرصة أمام المغرب، شريطة أن تدرك الدولة أبعادها ودلالاتها العميقة وتعمل وفقا لذلك”

ودعا المصدر نفسه "السلطات العمومية إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة في تدبير الأزمات التي تمر بها البلاد واحترام الحريات العامة و الالتزام الفعال والصادق بمكافحة الفساد وكل أصناف الريع والممارسات التي تشل اقتصاد بلدنا وتقوض تنميتها الاقتصادية والاجتماعية".


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.