أطفال الفشل الكلوي يواجهون شبح الموت بعد نفاد أجهزة الدياليز

يواجه مجموعة من الأطفال مرضى الفشل الكلوي بعدة مدن شبح الموت، بعدما وجدوا أنفسهم أمام مصير مجهول، بسبب اختفاء جهاز «القنطار الممرر طويل الأمد»، الخاص بالفئات الصغيرة التي تستدعي حالاتها الخضوع لحصص «الدياليز»، لإنقاذها من موت محقق.

وأبرزت يومية « الصباح » في عددها الصادر يوم الجمعة 28 نونبر 2025، أن مصادر مطلعة كشفت المعاناة اليومية للأطفال مرضى الفشل الكلوي وأسرهم، جراء الرحلات المكوكية التي يقومون بها، بحثا عن فرصة العمر التي تكمن في وجود جهاز « القنطار الممرر طويل الأمد » لغسيل الكلي، بعد نفاذ المخزون المتوَفر على الصعيد الوطني، منذ أسبوع.

 

وأوضحت اليومية في خبرها، أن المصادر ذاتها بينت أن مسؤولي مصحات ومراكز « دياليز » وجدوا أنفسهم في موقف محرج، في ظل عجزهم عن توفير الجهاز الذي لا يمكن الاستغناء عنه للشروع في حصص غسل الكلي، مشيرة إلى أن عدد من الأطباء دق ناقوس الخطر، حول اختفاء جهاز القنطار بعد نفاذه، أمام إقبال عدد من الحالات من مدن الجديدة ومراكش وأكادير على المراكز والمصحات المختصة، لضمان الاستفادة، قبل أن يعودوا بخفي حنين يجرون ويلات صدمة عمقت أزمتهم الصحية والجسدية والنفسية.

 

وأضاف مقال « الصباح » أن أسر الأطفال المقبلين على حصص « الدياليز » بشكل مستعجل، بعد تعرضهم لفشل كلوي، تعيش انتظارا قاتلا ولا تنفك عن التواصل مع أطر وإدارات المرافق الصحية المعنية، بحثا عن حل ينقذ فلذات كبدها، دون التوصل بجواب مفرح.

 

وبينت اليومية في متابعتها، أن أطباء، طلبوا عدم ذكر أسمائهم، كشفوا أن اختفاء جهاز « القنطار الممرر طويل الأمد » لغسل الكلي الخاص بالأطفال، يهدد بوفيات بالجملة في الحالات الجديدة، التي تنتظر الشروع في استفادتها من حصص « الدياليز » بشكل مستعجل، باعتبار أن الجهاز المفقود في الأسواق الطبية لا يمكن الاستغناء عنه أو تعويضه بجهاز آخر، إذ لن يتمكن الطفل من الحصول على علاجه اللازم في حال لم يتم توفيره، وهو ما تنتج عنه مضاعفات صحية خطيرة، تؤدي إلى تراكم السموم والنفايات في جسم المريض.

 

وناشد الأطباء المختصون أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية من أجل التحرك بشكل مستعجل، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحل المشكل العويص، وضمان توفير أجهزة « القنطار الممرر طويل الأمد » لغسل الكلى للأطفال المصابين بمرض الفشل الكلوي المزمن، إنقاذا لحياة فئة وجدت نفسها تتنقل من مدينة إلى أخرى، سعيا لكسب معركة البقاء على قيد الحياة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *