الحكومة ومجلس المنافسة … صراعات سياسية لصالح “لوبي المحروقات”

أعلن مجلس المنافسة بشكل صريح بأن المشاكل العويصة التي يعيشها قطاع المحروقات السائلة بالمغرب، يعود بالأساس إلى الحكومة السابقة لعبد الاله بنكيران الذي قام بتحرير القطاع دون تدابير وقائية لحماية المستهلك من الشركات الفاعلة في المجال.

ومباشرة بعد تقديم مجلس المنافسة لموقفه الرسمي من طلب الرأي والمشورة لصالح الحكومة حول المنافسة، والأسعار في قطاع المحروقات السائلة، خرج لحسن الداودي وزير الشؤون والعامة والحكامة بتصريحات متفرقة على صفحته بالفايسبوك، يهاجم فيها موقف المجلس الرافض لتسقيف الأسعار، والأرباح بمبرر عدم كفاية الإجراء.

وفي السياق ذاته، كشف عضو بالحكومة في اتصال هاتفي مع “بلبريس” بأن مجلس المنافسة أعلن بشكل صريح عدم موافقته على سياسة الحكومة السابقة، والحالية تجاه إصلاح قطاع المحروقات، وهي الخطوة التي لم يكن فيها موفقا رغم تبريراته المستندة على معطيات حقيقية، وواقعية، من قبيل غياب الإجراءات الاحترازية المصاحبة لتحرير المحروقات، وتأثيرها المباشر على جميع القطاعات الاقتصادية بالبلاد.

وأضاف المصدر ذاته، بأن الملاسنات الغير مباشرة بين مجلس المنافسة، والوزير لحسن الداودي، سيقبر جميع محاولات ضبط التسيب الذي يعيشه قطاع المحروقات في المغرب، كما أن سياسة شد الحبل، والتهم المتبادلة ستكون في صالح لوبيات المحروقات التي ستستغل الوضع لزيادة أرباحها من جيوب المواطنين المغاربة.

ووفق المصدر ذاته، فغالبية أعضاء الحكومة المنتمين إلى حزب العدالة والتنمية، غاضبون على إدريس الكراوي بفعل تصريحاته ضد قرار سياسي للحكومة السابقة، وهو القرار الذي تم عرضه للإستفتاء الشعبي خلال انتخابات 2015 المحلية و2016 التشريعية، والتي منحت حزب المصباح الذي حرر القطاع الأغلبية في الانتخابات.

هذا، واستغرب إدريس الكراوي، رئيس مجلس المنافسة خلال ندوة صحفية سابقة، عدم إرسال الوزير المنتدب المكلف بالشؤون العامة والحكامة لحسن الداودي، للدراسة التي اعتمدت عليها الوزارة من أجل تقنين أسعار المحروقات السائلة، مضيفا بأنه طالب الوزير الداودي بالدراسة لكنه توصل بوثيقة واحدة بدعوى أنها سرية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More